في تطور طال انتظاره من عشاق عالم Marvel السينمائي، كشف تقرير جديد من موقع Collider أن العرض الترويجي الأول لفيلم Avengers: Doomsday، أحد أكثر الأعمال المرتقبة في المرحلة السابعة من سلسلة Marvel، سيُعرض في شهر دجنبر المقبل. ووفقًا للمعلومات المسربة، سيأتي هذا الإعلان الكبير متزامنًا مع إطلاق فيلم Avatar: Fire and Ash من إنتاج Disney، والمقرر طرحه في دور السينما بتاريخ 19 دجنبر 2025، ما يعني أن الجماهير ستشهد لحظتين ضخمتين في عالم السينما خلال الأسبوع نفسه.
يبدو أن Disney تُخطط لاستخدام زخم Avatar، وهو أحد أنجح سلاسلها السينمائية على الإطلاق، لتقديم أول نظرة رسمية إلى Avengers: Doomsday، الفيلم الذي يُتوقع أن يكون محور الأحداث الكبرى في عالم Marvel خلال السنوات المقبلة. هذا الأسلوب ليس جديدًا على الشركة، إذ اعتادت في السابق دمج إعلاناتها الكبرى ضمن عروض أفلامها الضخمة، كما حدث حين أُطلق أول إعلان لفيلم Avengers: Infinity War بالتزامن مع حملة Star Wars: The Last Jedi في دور العرض. خطوة كهذه ليست مجرد مصادفة، بل استراتيجية تسويقية محكمة تستهدف تعظيم التفاعل الجماهيري والإعلامي في آن واحد.
التقرير أشار أيضًا إلى أن الخطط قد تتغير في أي لحظة قبل الإطلاق، خصوصًا أن Disney لم تُصدر بعد أي تعليق رسمي بخصوص هذه الأخبار. ورغم أن الاستوديو معروف بحرصه الشديد على السرية فيما يتعلق بمشاريعه الكبرى، إلا أن تعدد المصادر التي أكدت الخبر عبر مواقع عالمية موثوقة مثل Collider وDeadline وVariety يعزز مصداقيته بشكل كبير. من المتوقع أن يتم عرض الإعلان الترويجي حصريًا في صالات السينما خلال عرض Avatar: Fire and Ash، قبل أن يُطرح لاحقًا على الإنترنت بفترة قصيرة، مثلما جرى مع الإعلانات السابقة لأفلام Marvel الكبرى.
أما بالنسبة للفيلم نفسه، فقد أكدت التقارير أن Avengers: Doomsday انتهى تصويره رسميًا في شتنبر الماضي، ليبدأ بعدها فريق العمل مرحلة ما بعد الإنتاج، التي تشمل المؤثرات البصرية الضخمة والمونتاج والصوتيات، وهي عادةً المرحلة الأطول في هذا النوع من الأفلام. حتى الآن، لم تكشف Marvel Studios أي تفاصيل دقيقة حول القصة، لكن التلميحات التي أدلى بها بعض العاملين في المشروع تؤكد أن الفيلم سيكون تقاطُعًا غير مسبوق بين ثلاثة فرق أسطورية: Avengers وFantastic Four وX-Men. مجرد وجود هذه الأسماء في عمل واحد كفيل بإشعال حماس الجمهور، فالجميع يدرك أن دمج هذه العوالم تحت مظلة واحدة لم يكن ممكنًا قبل سنوات بسبب تعقيدات حقوق الملكية بين الشركات.
بحسب ما تسرب من مصادر مقربة من الإنتاج، سيتناول الفيلم مواجهةً ملحمية ضد عدوٍ جديد يُدعى Doomsday، وهو كيان قوي يُرجّح أن يكون مشتقًا من أحد القصص المصوّرة الكلاسيكية التي أعادت تعريف مفهوم الخطر في عالم Marvel. هذا التهديد سيكون أكبر من كل ما واجهه الأبطال سابقًا، حتى من Thanos نفسه، حيث من المتوقع أن تتداخل الأزمنة والفضاءات في صراع شامل يجمع بين عوالم متعددة من الأكوان المتوازية. بعض المحللين يرون أن Doomsday قد يكون مجرد رمز لحدثٍ أعظم، ربما يُمهّد لما يُعرف بـ “Secret Wars” التي يترقبها المعجبون منذ سنوات.
اللافت أن الممثلة Famke Janssen، التي جسدت شخصية Jean Grey في سلسلة X-Men السابقة من إنتاج Fox, صرحت مؤخرًا بأن Marvel Studios “لم تطلب منها أبدًا العودة لتجسيد الشخصية”، مما يوحي بأن الشركة قد تتجه نحو إعادة تقديم فريق X-Men بوجوه جديدة بالكامل. هذا التصريح فتح باب النقاش من جديد حول الطريقة التي ستدمج بها Marvel شخصيات X-Men القديمة داخل عالمها السينمائي الموحد، خصوصًا بعد الصفقة التاريخية التي منحت Disney السيطرة الكاملة على حقوق الشخصيات التابعة لشركة Fox السابقة.
ومن المثير أن الفيلم سيصدر بعد عامٍ كامل من طرح العرض الترويجي المنتظر، وتحديدًا في 18 دجنبر 2026. هذا الفارق الزمني الكبير بين الإعلان والطرح الفعلي ليس غريبًا في عالم Marvel، بل يُستخدم عادة لبناء الترقب الجماهيري وضمان أن يتفاعل المعجبون مع كل تفصيل جديد يصدر تباعًا خلال السنة الفاصلة. تمامًا كما حدث مع فيلم Avengers: Endgame، الذي حافظ على الزخم الإعلامي لأشهر طويلة بفضل سياسة التسريبات الممنهجة والمواد الترويجية المتدرجة.
ورغم أن معظم تفاصيل Avengers: Doomsday ما تزال غامضة، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه سيكون بمثابة إعادة تعريف كاملة لفريق Avengers بعد غياب بعض أعضائه البارزين، مثل Iron Man وCaptain America بشكليهما الأصليين. يُعتقد أن الفيلم سيُركز على الجيل الجديد من الأبطال، مع حضورٍ محتمل لشخصيات مثل Doctor Strange وSpider-Man وCaptain Marvel، إلى جانب ظهورٍ مرتقب لأعضاء Fantastic Four بقيادة Reed Richards وSue Storm. هذه التركيبة تُعد بمثابة حلم لكل متابع مخلص لعالم Marvel، حيث سيتم جمع الأبطال الأشهر من ثلاثة أركان مختلفة في مواجهة تهديدٍ موحد لأول مرة في تاريخ السينما الحديثة.
في المقابل، لا يخفي بعض النقاد مخاوفهم من أن تتسبب كثرة الشخصيات في تشتيت السرد أو إضعاف التأثير العاطفي الذي اشتهرت به أفلام Marvel في مراحلها السابقة. ومع ذلك، فإن الاستوديو أثبت في أكثر من مناسبة قدرته على إدارة هذا النوع من المشاريع المعقدة بنجاح، كما فعل مع Infinity War وEndgame، اللذين جمعا عشرات الشخصيات في حبكة متماسكة دون فقدان روح القصة.
الجمهور بدوره يعيش حالة من الحماس والترقب، وقد بدأت النقاشات مبكرًا على مواقع التواصل الاجتماعي حول هوية الممثلين الجدد الذين قد ينضمون إلى المشروع. بعض التقارير تتحدث عن ترشيحات مفاجئة من عالم التلفزيون، بينما يعتقد آخرون أن Marvel Studios قد تستعين بوجوه معروفة سبق أن ظهرت في أفلامها السابقة بنسخ متعددة عبر الأكوان المتوازية. أحد المعجبين كتب على منصة X (تويتر سابقًا):
“إذا جمعوا Avengers وX-Men وFantastic Four في فيلم واحد فعليًا، فسيكون ذلك أعظم حدث في تاريخ السينما الحديثة.”
في النهاية، سواء جاء العرض الترويجي في دجنبر المقبل كما هو متوقع أو تأجل قليلًا، فإن المؤكد أن Avengers: Doomsday سيكون الحدث الأضخم في تاريخ Marvel منذ Endgame. فبعد سنوات من الترقب والتجارب المتفاوتة في نجاحها، يبدو أن الشركة تستعد لاستعادة مجدها السابق بعملٍ يَعِد بتجربة سينمائية غير مسبوقة على جميع المستويات — بصريًا، دراميًا، وحتى من حيث بناء العوالم والشخصيات. إنها لحظة ينتظرها الملايين حول العالم، وقد تكون بداية فصل جديد يعيد لعالم Marvel بريقه الذي خبا قليلاً في السنوات الأخيرة.