أخبار

جيمي ديمون :” توجهوا للولايات المتحدة بدلا من المملكة العربية السعودية كمنتج بديل للنفط !”

ذكر “جيمي ديمون”، رئيس “جي بي مورجان”خلال حوار له إنه : “ينبغي التوجه صوب الولايات المتحدة بدلا من المملكة العربية السعودية كمنتج بديل للنفط”، كما يحثها على ضخ المزيد من النفط، بعد أيام من إعلان مجموعة “أوبك” عن خفض الإنتاج، و مذكرا، إن على “الولايات المتحدة” يجب أن “تضخ” و تنتج المزيد من النفط وسط أزمة الطاقة العالمية، بعد أيام فقط من موافقة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، على خفض الإنتاج بما يعادل 2٪ من الإمدادات العالمية للنفط.

  و في وقت سابق، صرح “جيمي ديمون” لشبكة “سي-إن-بي-سي” (CNBC)، في مقابلة يوم الإثنين “من الواضح أن أمريكا بحاجة إلى لعب دور “قيادي حقيقي”، لتكون به أمريكا هي المنتج البديل الاول للعالم، و ليس المملكة العربية السعودية”، مضيفا : “كان يجب أن نكون نحن الاوائل، و نسير على هذا النحو الصحيح بدءا من شهر مارس.. إلا الأوان قد فات تقريبا للقيام بهذه الخطوة بشكل صحيح، إذ من الواضح أن هذا سيكون إستثمارا مهما طويل الأجل.” و من الملاحظ، إرتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد بعد غزو “روسيا” ل”أوكرانيا” في فبراير، مع العلم أن روسيا مصدر رئيسي للنفط والغاز، ما أدى لتصاعد المخاوف من تفاقم “أزمة الطاقة” في الأشهر الأخيرة، و تحديدا بعد أن بدأت روسيا في قطع إمدادات الغاز الطبيعي عن أوروبا، و هو تطور سماه ديمون “أصبح التنبؤ به ممكنا إلى حد كبير”.

  و أعقب خلال نفس اللقاء لشبكة سي إن بي سي: “من وجهة نظري، كان ينبغي على أمريكا أن تصعد من إنتاجها من النفط والغاز”… و من المعروف، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد أكبر منتج للنفط في العالم، حيث تنتج 18.9 مليون برميل من النفط يوميا، وفقا لوزارة الطاقة الأمريكية، إلا أن الولايات المتحدة هي أيضا “أكبر مستهلك للنفط في العالم”، لذا فإن الصادرات الخارجية محدودة يصعب أن ترتقي لحد المنافسة عالميا.

  و بالمقارنة، فإن السعودية، تعتبر “أكبر منتج” في مجموعة “أوبك” و المصدر الرئيسي للنفط بما يقرب من 10.8 مليون برميل من النفط/يوميا، لكنها تستهلك 3.2 مليون برميل/يوميا و تصدر الباقي، حسبما ذكر نفس المصدر. وفي حين أن الولايات المتحدة، لديها “إحتياطيات ضخمة” من الطاقة، فإن صادرات الصناعة تصل إلى مستويات قصوى و لا يمكن تعزيزها بين عشية وضحاها، حسبما قال منتجوا النفط الصخري في الولايات المتحدة لصحيفة “فاينانشيال تايمز” في الأشهر القليلة الماضية.

  جاءت تصريحات ديمون، بعد أيام من إتفاق أوبك و حلفائها على خفض إنتاج النفط إستجابة لضعف الإقتصاد العالمي و التزود منه، و ايضا بعد ذكر البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” قد “أصيب بخيبة أمل من هذا القرار ذي البعد قصير المدى”. في وفت لاحق، أعربت “جانيت يلين” وزيرة الخزانة الأمريكية، عن نفس الشعور و قالت لصحيفة “فاينانشيال تايمز” في مقابلة يوم الأحد : “إن قرار أوبك غير حكيم”، تصريح جاء قبل الإجتماعات السنوية ل”صندوق النقد الدولي” و “البنك الدولي” في واشنطن هذا الأسبوع، مشيرة ايضا إلى أن “التضخم المرتفع سيكون موضوعا رئيسيا للنقاش”.

  في الاخير، و خلال مقابلته مع “سي-إن-بي-سي” (CNBC)، اعقب ديمون ب”أن هناك مشكلة طويلة المدى تتمثل في عدم إنتاج العالم ما يكفي من النفط والغاز للجميع، هذا رغبة منهم من أجل تقليل إستخدام الطاقات الأحفورية والإنتقال إلى الطاقات المتجددة”، كما وصف القضية بأنها “حرجة” و قال في خضم حديثه : “يجب التعامل معها (هذه القضية) على أنها مسألة “حرب” تقريبا في هذه المرحلة، و لن تعتبر أقل من ذلك”، و في المقابلة نفسها قدم ديمون توقعات قاتمة للإقتصاد الأمريكي، متوقعا حدوث “ركود” في الولايات المتحدة في الأشهر التسعة (على المدى القريب) المقبلة.

المهدي المقدمي

شاب مغربي، محب للتقنية بصفة عامة، وخاصة العاب الحاسوب و الهاتف النقال، كما اعمل كمترجم و صحفي في الشأنين الإقتصادي و العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى