Xbox تعيد هيكلة استوديوهاتها وتنقل Rare وHalo Studios إلى Activision

xbox_restructuring_rare_halo_activision

تستعد Xbox لتنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها، مع تقارير تشير إلى نقل تبعية استوديوهات بارزة مثل Rare وHalo Studios وWorld’s Edge إلى Activision. الخطوة تأتي في وقت تحاول فيه Microsoft تقليص حجم الإدارة، إعادة توزيع فرق التطوير، وتحويل بعض الاستوديوهات إلى كيانات مستقلة أو دعمها بملكية جديدة.

وبحسب تقرير نشرته Nintendo Life، فإن Xbox تتجه إلى الاستفادة بصورة أكبر من بنية Activision بعد إتمام صفقة الاستحواذ عليها، عبر وضع عدد من فرق التطوير تحت إدارة مباشرة تابعة للناشر. ويُقال إن القائمة تشمل Rare، الاستوديو المعروف بتطوير Banjo-Kazooie وSea of Thieves، إلى جانب Halo Studios وWorld’s Edge، الفريق المسؤول عن سلسلة Age of Empires.

لكن هذه المعلومات لا تزال بحاجة إلى إعلان رسمي واضح من Microsoft، خصوصًا أن وثيقة Xbox المنشورة حول عملية إعادة الضبط ركزت على انتقال بعض الاستوديوهات إلى ملكية جديدة، وخفض النفقات، وتبسيط الهيكل الإداري، من دون تقديم تفاصيل كاملة حول تبعية Rare أو Halo Studios.

Rare أمام مستقبل غير واضح

يُعد Rare واحدًا من أقدم وأهم استوديوهات Microsoft، إذ يمتلك تاريخًا طويلًا يمتد من ألعاب Nintendo الكلاسيكية مثل Banjo-Kazooie وPerfect Dark إلى مشروعات Xbox الحديثة، وعلى رأسها Sea of Thieves.

وحتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على إجراء تغييرات جذرية في إدارة الاستوديو أو إيقاف دعمه للعبة Sea of Thieves. اللعبة ما زالت تمثل أحد أبرز مشروعات الخدمة المباشرة ضمن منظومة Xbox، كما تحافظ على حضور قوي بين ألعاب الحاسب الشخصي وأجهزة Xbox.

في المقابل، أصبح مستقبل مشروع Everwild أكثر غموضًا بعد إلغائه خلال عام 2025. وكان المشروع يُنظر إليه باعتباره عودة Rare إلى تطوير لعبة مغامرات جديدة بطابع مختلف، لكن إلغاءه ترك الاستوديو من دون مشروع معلن آخر بحجم مماثل، باستثناء استمرار العمل على Sea of Thieves.

نقل Rare إلى مظلة Activision قد يفتح الباب أمام احتمالات متعددة. فقد يحصل الاستوديو على دعم إداري أو تمويلي أكبر، وقد يُطلب منه التركيز على مشروعات ذات عائد تجاري مباشر. وفي الوقت نفسه، لا يعني هذا التغيير تلقائيًا عودة Banjo-Kazooie أو أي من سلاسل Rare الكلاسيكية، لأن حقوق هذه العناوين لا تزال ضمن منظومة Microsoft، وليس من المؤكد أن Activision ستحصل على حرية اتخاذ القرارات الإبداعية المتعلقة بها.

لذلك، فإن ربط هذه الخطوة مباشرة بعودة Banjo-Kazooie سيكون مبكرًا. الخبر الحالي يتعلق بالهيكل الإداري والتشغيلي، وليس بإعلان لعبة جديدة.

مستقبل Halo أصبح مرتبطًا بقرار Activision

التغيير الأكبر قد يطال Halo Studios. فالتقرير يشير إلى أن تطوير لعبة Halo الرئيسية المقبلة سيحدث تحت إشراف Activision، مع عدم معرفة الفريق الذي سيتولى المشروع فعليًا.

هناك أكثر من احتمال مطروح. قد تعتمد Activision على أحد استوديوهاتها المعروفة مثل Infinity Ward أو Treyarch، أو قد تشكل فريقًا جديدًا مخصصًا للسلسلة. كما يمكن أن تستمر فرق Halo الحالية في أداء دور الدعم والإشراف، بينما تنتقل مهام التطوير الأساسية إلى فريق آخر.

حتى هذه اللحظة، لا يوجد تأكيد رسمي بشأن اسم المطور الجديد أو طبيعة اللعبة المقبلة. لذلك لا يمكن الجزم بأن Infinity Ward أو Treyarch تعملان على Halo، فهذه الأسماء وردت ضمن الاحتمالات المتداولة، وليست ضمن إعلان رسمي.

المؤكد أن Halo Studios تعرضت لتقليص كبير في عدد الموظفين. ويشير التقرير إلى أن معظم عمليات التسريح الجديدة، والتي قُدرت بنحو 268 وظيفة، طالت العاملين في الاستوديو. كما يُقال إن الفريق سيعيد تنظيم نفسه للتركيز على صيانة المشروعات الحالية وتقديم الدعم، بدلًا من قيادة عملية تطوير لعبة جديدة ضخمة بالكامل.

إذا صحت هذه التفاصيل، فستكون الخطوة بمثابة تغيير كبير في استراتيجية Microsoft تجاه Halo. فالسلسلة كانت تعتمد تاريخيًا على فرق داخلية مرتبطة مباشرة بعلامة Xbox، بينما قد تصبح الآن جزءًا من منظومة نشر أوسع تقودها Activision.

هذا التغيير قد يمنح Halo موارد وخبرات إضافية، خصوصًا أن Activision تملك خبرة واسعة في إدارة الألعاب الجماعية والخدمات طويلة الأمد. لكنه قد يخلق أيضًا أسئلة حول هوية السلسلة، واتجاهها الإبداعي، وطريقة إدارة مجتمع اللاعبين الذي عانى خلال السنوات الماضية من تغييرات متكررة.

Ninja Theory تقترب من مرحلة حاسمة

الجانب الأكثر إثارة للقلق يرتبط بـNinja Theory، الاستوديو البريطاني المسؤول عن Hellblade وSenua’s Saga: Hellblade II.

تشير المعلومات المتداولة إلى أن Microsoft كانت تتفاوض مع جهات مختلفة لبيع الاستوديو، لكن تلك المحادثات لم تصل إلى نتيجة نهائية. ونتيجة لذلك، دخلت الشركة في مرحلة تشاور مع موظفي Ninja Theory، وهي خطوة قد تسبق انتقال الاستوديو إلى مالك جديد أو اتخاذ قرارات أكثر صعوبة بشأن مستقبله.

مع ذلك، فإن الوثيقة الرسمية الصادرة عن Xbox لا تؤكد إغلاق Ninja Theory. بل تشير إلى أن الاستوديو دخل في ترتيبات للانتقال إلى ملكية جديدة مع توفير التمويل اللازم لاستكمال مشروعاته وتنمية أعماله. وهذا يعني أن احتمال الإغلاق ليس النتيجة الوحيدة المطروحة، رغم أن وضع الاستوديو لا يزال غير محسوم.

أهمية Ninja Theory لا ترتبط فقط بلعبة Hellblade. فالاستوديو يمثل أحد الفرق التي بنت هوية خاصة داخل Xbox، مع تركيز واضح على الألعاب القصصية والتجارب السينمائية. أي انتقال للملكية قد يساعده على العمل باستقلالية أكبر، لكنه قد يفرض عليه أيضًا البحث عن نموذج تجاري أكثر استقرارًا.

في حال تم البيع فعلًا، سيكون Ninja Theory واحدًا من عدة استوديوهات تتجه إلى خارج الإدارة المباشرة لـXbox، في تحول يعكس رغبة Microsoft في تقليل عدد الفرق التي تديرها داخليًا.

Undead Labs قد تستقل عن Xbox

تشمل التغييرات أيضًا Undead Labs، الاستوديو الذي يعمل على State of Decay 3. ووفق المعلومات الرسمية، تتجه الشركة إلى انتقال الاستوديو إلى ملكية جديدة، مع استمرار توفير التمويل المطلوب لإكمال اللعبة. Xbox

أما التقرير المتداول فيشير إلى أن ناشرًا لم يُكشف اسمه قد يتولى مسؤولية State of Decay 3. ولا توجد حتى الآن معلومات رسمية عن هوية هذا الناشر أو طبيعة الاتفاق، لذلك من المبكر الحديث عن تغيير كامل في خطط اللعبة أو منصاتها.

State of Decay 3 يمثل مشروعًا مهمًا بالنسبة إلى Undead Labs، لأنه يهدف إلى توسيع فكرة البقاء الجماعي التي بنت عليها السلسلة شهرتها. انتقال الاستوديو إلى إدارة مستقلة قد يمنحه مساحة أكبر لاتخاذ القرارات، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى تغييرات في التمويل، جدول التطوير، وشكل العلاقة مع Xbox.

تغييرات داخل Obsidian وForza Motorsport

لا تتوقف إعادة الهيكلة عند Rare وHalo Studios وNinja Theory. فالتقرير يشير إلى أن Obsidian ستتبع مباشرة Bethesda خلال مواصلة العمل على لعبة Fallout جديدة.

Obsidian تملك تاريخًا مهمًا مع سلسلة Fallout، خصوصًا بعد تطوير Fallout: New Vegas، ولذلك فإن أي مشروع جديد من السلسلة سيحظى باهتمام واسع بين اللاعبين. ومع ذلك، لا يقدم التقرير تفاصيل عن طبيعة اللعبة أو موعد الكشف عنها، كما لا توجد معلومات كافية لتحديد ما إذا كان المشروع لعبة رئيسية جديدة أو تجربة فرعية.

في المقابل، يُقال إن Turn10، المطور المسؤول عن Forza Motorsport، ستندمج مع Playground Games، الفريق المعروف بتطوير Forza Horizon. هذا الدمج قد يهدف إلى توحيد موارد التطوير داخل علامة Forza، لكنه يثير تساؤلات حول مستقبل Forza Motorsport باعتبارها سلسلة محاكاة مستقلة عن الطابع المفتوح لألعاب Horizon.

الفرق بين السلسلتين كبير. Forza Motorsport تركز على الحلبات، المحاكاة، وتفاصيل السيارات، بينما تقدم Forza Horizon تجربة سباقات مفتوحة وأكثر سهولة. لذلك، فإن نجاح الدمج سيعتمد على قدرة Microsoft وPlayground Games على الحفاظ على هوية كل لعبة بدل تحويل السلسلتين إلى تجربة واحدة.

Xbox تعيد تعريف نموذجها التشغيلي

هذه التغييرات تأتي ضمن عملية إعادة ضبط أوسع أعلنت عنها Xbox. وتقول الوثيقة الرسمية إن الشركة تعمل على تقليل طبقات الإدارة، إعادة تقييم محفظة الألعاب، وتحويل بعض الاستوديوهات إلى كيانات مستقلة عندما لا تكون الإدارة المباشرة من Xbox الخيار الأنسب لها.

Microsoft أقرت بأن هيكلها الإداري أصبح معقدًا، وأن بعض القرارات كانت تمر عبر عدد كبير من المستويات الإدارية. ولهذا تسعى الشركة إلى تبسيط طريقة العمل والتركيز على المشروعات ذات الأولوية.

هذه السياسة قد تساعد Xbox على تقليل التكاليف وتسريع عملية اتخاذ القرار، لكنها تحمل مخاطر واضحة. فكل عملية انتقال للملكية أو دمج بين الفرق قد تؤثر على ثقافة الاستوديو، استقرار الموظفين، وجدول تطوير الألعاب.

بالنسبة إلى اللاعبين، فإن السؤال الأهم ليس فقط من يدير هذه الفرق، بل ما إذا كانت هذه التغييرات ستؤدي إلى ألعاب أفضل وأكثر انتظامًا. Xbox تحتاج إلى تحويل إعادة الهيكلة إلى نتائج ملموسة، لأن كثرة الإعلانات الإدارية لن تكون كافية إذا استمرت مشروعاتها في التأخر أو فقدت هويتها.

صفقة Physint تضيف مفاجأة جديدة

وسط هذه التغييرات، أعلنت Xbox عن توسيع شراكتها مع Kojima Productions لنشر Physint، المشروع الجديد الذي يوصف بأنه لعبة أكشن وتجسس مختلفة. وتأتي الشراكة بعدما قررت Sony سحب تمويلها من المشروع، وفق المعلومات الواردة في التقرير الأصلي.

اختيار Kojima Productions يوضح أن Xbox لا تتجه فقط إلى تقليص عدد استوديوهاتها، بل تبحث أيضًا عن شراكات خارجية مع أسماء بارزة. Physint قد تمنح المنصة مشروعًا عالي الحضور، خصوصًا بسبب ارتباطه باسم Hideo Kojima وتاريخه في ألعاب التجسس والأكشن.

لكن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة، ولا توجد تفاصيل كافية حول موعد الإصدار أو المنصات أو أسلوب اللعب النهائي. لذلك، يجب التعامل معه باعتباره شراكة نشر معلنة، وليس لعبة قريبة من الإطلاق.

في النهاية، تبدو Xbox أمام مرحلة إعادة بناء شاملة. نقل بعض الفرق إلى Activision، احتمال استقلال استوديوهات أخرى، دمج فرق Forza، وإعادة توزيع مسؤوليات Halo كلها خطوات تعكس رغبة Microsoft في تقليل التعقيد وإعادة ترتيب أولوياتها.

النجاح سيتحدد بما ستقدمه هذه التغييرات خلال السنوات المقبلة. فإذا ساعدت على إنقاذ المشروعات المتعثرة ومنحت الاستوديوهات استقلالية أكبر، فقد تتحول إلى نقطة إيجابية. أما إذا أدت إلى مزيد من التسريحات وتأجيل الألعاب وفقدان الهوية، فقد تزيد الضغوط على Xbox بدل أن تحل مشكلاتها.

Related posts

Sega كادت أن تنهي سلسلة Sonic قبل أن ينقذها الفيلم السينمائي الأول

كتاب Echoes of Hyrule يعيد سرد عالم Zelda من منظور شخصيات Ocarina of Time

مقطع رسمي من Pokemon يعيد إشعال شائعة وصول Ruby وSapphire إلى Nintendo Switch