تواصل لعبة Where Winds Meet ترسيخ مكانتها كواحدة من أضخم مفاجآت هذا الجيل في عالم الألعاب، خصوصا بعد انطلاقتها العالمية التي جاءت أقوى مما توقعه كثيرون، سواء من حيث عدد اللاعبين أو حجم التفاعل اليومي داخل عالمها المفتوح. واليوم تعود اللعبة إلى الواجهة من جديد عبر تحديث ضخم يحمل واحدة من أكثر الإضافات إثارة منذ صدورها، وهي ميكانيكية بناء المركبات المستوحاة بوضوح من نظام Ultrahand الموجود في The Legend of Zelda Tears of the Kingdom. هذا التحديث الذي قدمته شركة Everstone يفتح أمام اللاعبين عالما جديدا من الإبداع، حيث لم يعد التنقل مقتصرا على الجري أو استخدام الوسائل التقليدية، بل أصبح بإمكان كل لاعب أن يصنع وسيلة تنقله بنفسه، حسب خياله واحتياجاته وأسلوبه في اللعب. ومع هذه الإضافة، تدخل Where Winds Meet مرحلة جديدة كليا من حيث حرية التجربة والتعبير عن الأسلوب الشخصي داخل عالم مفتوح مليء بالتفاصيل والأسرار.
الميزة الجديدة تحمل اسم Ink Structure، وهي نظام متكامل يسمح للاعبين بجمع القطع المختلفة المنتشرة في أرجاء العالم، ثم استخدامها لبناء مركباتهم الخاصة، سواء كانت عربات أرضية أو طائرات مروحية أو حتى سكوترات صغيرة للتنقل السريع بين المناطق. الفكرة هنا لا تتوقف عند مجرد استخدام نماذج جاهزة، بل تمنح اللاعب حرية شبه مطلقة في تركيب الأجزاء واختيار شكل المركبة ووظيفتها. بعض اللاعبين بدأوا بالفعل في ابتكار تصاميم غريبة ومجنونة، تماما كما حدث سابقا مع مجتمع The Legend of Zelda Tears of the Kingdom، حيث تحولت ميكانيكية البناء إلى مساحة مفتوحة للتجارب والإبداع والمشاركة. الجميل في الأمر أن هذه المركبات لا تخدم فقط غرض التنقل، بل يمكن استخدامها أيضا في القتال، سواء لمهاجمة الأعداء مباشرة أو لتنفيذ مناورات تكتيكية مبتكرة تضيف بعدا جديدا إلى أسلوب المواجهات داخل اللعبة.
وبحسب ما أكدته Everstone، فإن هذه الميزة لم تعد مجرد تجربة محلية محدودة داخل النسخة الصينية من Where Winds Meet، بل ستصل إلى اللاعبين حول العالم في وقت لاحق ضمن تحديث عالمي شامل. هذا الإعلان لقي ترحيبا كبيرا من اللاعبين الذين كانوا يتابعون التجارب الأولى لهذه الميزة عبر مقاطع الفيديو ولقطات اللعب المسربة من البيئات المغلقة. ومع دخول Ink Structure إلى النسخة العالمية، ستتغير تجربة اللعب بشكل ملحوظ، ليس فقط من ناحية الحركة والتنقل، بل أيضا من حيث طريقة استكشاف العالم والتفاعل مع عناصره. فبدلا من الالتزام بالمسارات المحددة، يمكن الآن التحليق فوق الجبال، أو اجتياز الأنهار بوسائل خاصة، أو حتى ابتكار حلول غير تقليدية لعبور العقبات البيئية التي كانت تشكل تحديا في السابق. هذا التحول يجعل عالم Where Winds Meet أكثر ديناميكية وحيوية، ويمنح اللاعبين إحساسا مستمرا بأن هناك دائما طريقة جديدة للتعامل مع كل موقف.
إلى جانب ذلك، تتيح ميكانيكية Ink Structure إمكانية جمع قطع خاصة ذات قدرات فريدة، بعضها يعزز السرعة، وبعضها يزيد من القدرة على التحمل، بينما توفر قطع أخرى ميزات هجومية أو دفاعية تفتح المجال أمام تكتيكات جديدة كليا. ومع هذا التنوع، يصبح من الصعب توقع شكل المعارك المقبلة، فكل لاعب يمكنه الآن أن يدخل المواجهة بأسلوب مختلف تماما عن الآخر، حسب تصميم مركبته واختياراته الشخصية. ولا تتوقف الإضافة هنا، حيث تسمح اللعبة أيضا بمشاركة مخططات المركبات داخل الطور الجماعي، ما يعني أن الإبداع لم يعد فرديا فقط، بل أصبح جماعيا، يتبادله اللاعبون فيما بينهم، ويطورون عليه في بيئة تعاونية تشجع على الابتكار والمنافسة في آن واحد. هذا النوع من التفاعل الاجتماعي يعزز من عمر اللعبة الافتراضي، ويجعل كل تحديث جديد بمثابة شرارة لموجة جديدة من الأفكار والمحتوى الذي يصنعه اللاعبون بأنفسهم.
ما يلفت الانتباه أكثر في هذه الإضافة هو الطريقة التي أعادت بها Everstone تعريف مفهوم الحرية داخل Where Winds Meet. فبدلا من تقديم أدوات جاهزة محدودة الاستخدام، منحت الشركة اللاعبين نظاما مرنا يمكن تطويعه بطرق لا نهائية تقريبا، وهو ما ينسجم تماما مع فلسفة العالم المفتوح التي تقوم عليها اللعبة منذ بدايتها. هذه الخطوة تعكس أيضا وعيا واضحا من المطورين بما يجذب جمهور هذا الجيل، حيث لم يعد اللاعب يكتفي بتلقي المحتوى، بل يريد أن يكون شريكا في صناعته وتشكيله. ومع تصاعد المقارنات بين Ink Structure و Ultrahand، يبدو أن Everstone لم تتردد في الاستفادة من فكرة أثبتت نجاحها الساحق في The Legend of Zelda Tears of the Kingdom، لكنها في الوقت نفسه عملت على تكييفها بما يتناسب مع هوية Where Winds Meet وأسلوبها الفني والقتالي. وفي PixelArab و بيكسل_عرب نرى أن هذه الخطوة قد تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار اللعبة، وتجعلها قريبة من أن تكون واحدة من أكثر التجارب تنوعا وحرية في الساحة حاليا.