المراجع: مول المانيطة
تم اختبار اللعبة على جهاز ROG Ally.
بعد عدة ساعات من اللعب، يمكن القول إن Subnautica 2 تقدم تجربة قريبة من الجزء الأول، لكنها أكثر جمالا وسلاسة وتحتوي على قصة أكثر حضورا. اللعبة ما زالت في مرحلة الوصول المبكر (Early Access)، لكنها تقدم بالفعل محتوى جيدا يجعلها من أفضل ألعاب البقاء والاستكشاف حاليا.
عالم بحري جميل ومخيف ومليء بالأسرار
كالعادة، يعتمد Subnautica 2 على الاستكشاف أكثر من القتال. يجد اللاعب نفسه عالقا على كوكب مغطى بالمحيطات، وعليه البحث عن الموارد، تطوير معداته، بناء قاعدة بحرية، واكتشاف أسرار هذا العالم الغريب.
البيئات البحرية متنوعة جدا، وكل منطقة لها شكلها الخاص وكائناتها وأجواؤها المختلفة. في المناطق القريبة من السطح تكون الأجواء هادئة نسبيا، لكن كلما نزلت إلى الأعماق تصبح الرؤية أصعب ويزداد التوتر والخوف.
اللعبة تنجح بشكل كبير في خلق شعور بالعزلة والغموض والخطر، خاصة للاعبين الذين يعانون من الخوف من أعماق البحار.
قصة أكثر أهمية من السابق
القصة هذه المرة تلعب دورا أكبر مقارنة بالأجزاء السابقة. أثناء الاستكشاف نجد تسجيلات صوتية ورسائل ومعلومات تكشف أسرار الكوكب والشركة التي أرسلت البعثة.
هناك أيضا جانب نفسي وغامض في القصة، مع وجود ذكاء اصطناعي يرافق اللاعب ويثير الكثير من الشكوك حول نواياه الحقيقية. هذا العنصر يمنح اللعبة أجواء خيال علمي أكثر عمقا ويزيد من فضول اللاعب لمعرفة ما سيحدث لاحقا.
استكشاف ومكافآت مستمرة.
أفضل ما في Subnautica 2 هو أن الاستكشاف دائما يشعر اللاعب بحلاوة المكافأة. خلف كل كهف أو صدع أو منطقة جديدة يمكن العثور على موارد أو مخططات أو أسرار مهمة.
نظام التطور أصبح أسرع وأكثر راحة من السابق، كما أن القوائم وواجهة الاستخدام أصبحت أسهل وأكثر وضوحا. بناء القواعد ما زال ممتعا وتم تحسينه ببعض الإضافات التي تجعل إدارة القاعدة أكثر راحة.
لا أسلحة حقيقية ضد الكائنات
مثل الأجزاء السابقة، لا تعتمد اللعبة على القتال. لا توجد أسلحة حقيقية للقضاء على المخلوقات البحرية، بل يمكن فقط الهروب أو استخدام بعض الأدوات الدفاعية المحدودة.
هذا القرار يجعل اللاعب يشعر بأنه جزء صغير وضعيف داخل النظام البيئي للكوكب، لكنه قد لا يعجب بعض اللاعبين الذين يفضلون مواجهة الأخطار بشكل مباشر.
طور تعاوني ناجح
أكثر إضافة جديدة مثيرة للاهتمام هي إمكانية اللعب التعاوني حتى 4 لاعبين.
اللعب مع الأصدقاء يجعل الاستكشاف أكثر متعة ويخفف من التوتر الذي تسببه الأعماق والمخلوقات الضخمة. كما أن نظام الاتصال والاستضافة يعمل بشكل جيد وسهل الاستخدام.
مع ذلك، تبقى تجربة اللعب الفردي الأكثر رعبا وانغماسا بالنسبة للكثير من اللاعبين.
الرسومات والأداء على ROG Ally
رسوم اللعبة ممتازة بفضل محرك Unreal Engine 5. الإضاءة، الانعكاسات، النباتات المضيئة والكائنات البحرية تمنح المشاهد البحرية جمالا مابعده جمال.
على جهاز ROG Ally كانت التجربة جيدة بشكل عام، خاصة مع إعدادات رسومية متوسطة أو منخفضة. كما أن الفارق البصري بين الإعدادات المرتفعة والمنخفضة ليس كبيرا جدا، مما يسمح بالحصول على أداء جيد دون خسارة كبيرة في جودة الصورة.
الاستقرار التقني يعتبر من أبرز نقاط القوة حاليا، خصوصا بالنسبة للعبة ما زالت في مرحلة الوصول المبكر.
السلبيات:
بعض الموارد كانت نادرة بشكل مزعج قبل التحديثات الأخيرة. المحتوى الحالي يمكن إنهاؤه خلال فترة ليست طويلة نسبيا. بعض الكائنات البحرية تبدو للزينة أكثر من كونها جزءا مؤثرا في النظام البيئي. لا تزال اللعبة بحاجة إلى المزيد من المحتوى والمخلوقات والمناطق العميقة. غياب أسلحة هجومية قد لا يناسب جميع اللاعبين.
الإيجابيات:
عالم بحري مذهل وغني بالتفاصيل. إحساس قوي بالاستكشاف والاكتشاف. أجواء توتر ورهبة ممتازة. قصة أكثر عمقا من الأجزاء السابقة. تحسينات واضحة في البناء والتطور والواجهة. طور تعاوني ممتع حتى 4 لاعبين. رسوم جميلة وأداء مستقر. وصول مبكر غني بالمحتوى مقارنة بالعديد من ألعاب Early Access.
التقييم النهائي
Subnautica 2 لا تحاول تغيير هوية السلسلة، بل تعمل على تطويرها وتحسينها. اللعبة تقدم حاليا تجربة استكشاف وبقاء ممتازة، مع عالم جميل ومخيف في الوقت نفسه، وقصة أكثر نضجا، وتحسينات واضحة في أسلوب اللعب.
ورغم أن المحتوى ما زال غير مكتمل بسبب مرحلة الوصول المبكر، فإن الأساس الذي بنته Unknown Worlds قوي جدا، ويجعل Subnautica 2 واحدة من أكثر ألعاب البقاء الواعدة في السنوات القادمة.
تقييم PixelArab النهائي: 8.5/10











