بينما تتجه أنظار اللاعبين نحو موعد إطلاق GTA 6 في 19 نوفمبر 2026، هناك مشروع آخر يحمل اسم Rockstar Games ويستهدف إعادة واحدة من أشهر سلاسل ألعاب التصويب إلى الواجهة. الحديث هنا عن النسخة المعاد تطويرها من Max Payne 1 وMax Payne 2: The Fall of Max Payne، وهما لعبتان تعمل شركة Remedy Entertainment على إعادة تقديمهما في إصدار واحد يجمع التجربتين.
المشروع ليس مجرد إشاعة أو تسريب، بل هو لعبة معلنة رسميًا منذ عام 2022، تتولى Remedy تطويرها بالتعاون مع Rockstar Games التي تمول الإنتاج وتتولى النشر. كما أكدت Remedy انتقال المشروع إلى مرحلة الإنتاج الكامل خلال عام 2024، ما يجعله من أبرز المشاريع المعروفة المرتبطة بالشركتين.
لكن هناك نقطة مهمة يجب توضيحها: لا يوجد حتى الآن موعد إصدار رسمي معلن للعبة Max Payne Remake، كما لم تؤكد Rockstar أنها ستكون أول لعبة تنشرها بعد GTA 6. لذلك، من الأدق الحديث عن مشروع معروف قادم من الشركتين، وليس عن ترتيب إصدار نهائي جرى الإعلان عنه رسميًا.
عودة Max Payne بتقنيات حديثة
تعمل Remedy Entertainment على إعادة تطوير الجزأين الأول والثاني من سلسلة Max Payne في مشروع واحد، بدل تقديمهما باعتبارهما لعبتين منفصلتين. ويعني ذلك أن اللاعبين سيتمكنون من العودة إلى التجربتين الكلاسيكيتين ضمن إصدار موحد، مع إعادة بناء اللعبة باستخدام التقنيات الحديثة.
وتحمل هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة السلسلة في تاريخ ألعاب التصويب من منظور الشخص الثالث. فقد اشتهرت Max Payne بأجوائها القاتمة، وسردها الذي يستلهم أفلام الجريمة، إلى جانب أسلوب القتال الذي يعتمد على الحركة البطيئة المعروفة باسم Bullet Time.
كان هذا الأسلوب أحد أبرز عناصر هوية السلسلة، إذ يمنح اللاعبين القدرة على إبطاء الزمن أثناء المواجهات، والقفز لتفادي الطلقات، وإطلاق النار بطريقة سينمائية. ولم تكن الفكرة مجرد إضافة شكلية، بل ساهمت في تمييز Max Payne عن كثير من ألعاب التصويب التي صدرت في الفترة نفسها.
أما إعادة تطوير الجزأين معًا، فتتيح فرصة لتقديم تجربة أكثر ترابطًا من الناحية التقنية والبصرية، مع الحفاظ على أساس القصة والشخصيات اللذين ارتبط بهما اللاعبون منذ بدايات السلسلة.
ومع ذلك، لا تزال تفاصيل التغييرات التي ستطرأ على أسلوب اللعب، وتصميم المراحل، وطريقة تقديم القصة غير معلنة بالكامل. ولذلك، لا يمكن الجزم حتى الآن بمدى اختلاف النسخة الجديدة عن التجربتين الأصليتين، أو ما إذا كانت ستضيف محتوى جديدًا إلى جانب إعادة البناء.
من المسؤول عن تطوير اللعبة ونشرها؟
رغم ارتباط المشروع باسم Rockstar Games، فإن مسؤولية التطوير الفعلي تقع على عاتق Remedy Entertainment، الاستوديو الفنلندي الذي طور لعبتي Max Payne الأصليتين قبل أن تتولى Rockstar نشرهما.
وتعود الشركتان بهذا المشروع إلى التعاون مجددًا لإحياء السلسلة، لكن توزيع الأدوار واضح هذه المرة. تتولى Remedy تطوير اللعبة باستخدام محركها وتقنياتها الخاصة، بينما تمول Rockstar المشروع وتتولى نشره وتسويقه وفق اتفاق التطوير المعلن.
وسيستخدم المشروع محرك Northlight، وهو المحرك الداخلي الذي تطوره Remedy وتستعمله في ألعابها. وقد ارتبط هذا المحرك بأعمال الاستوديو الحديثة، بما فيها Alan Wake 2، ما يمنح الفريق أساسًا تقنيًا لتقديم الإضاءة والبيئات والتفاصيل البصرية وفق معاييره الحالية.
لكن استخدام محرك حديث لا يعني تلقائيًا أن النسخة الجديدة ستقدم تجربة مختلفة جذريًا عن الأصل. فالتحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن بين تحديث الرسوميات والتفاصيل التقنية، والحفاظ على الإيقاع السريع والهوية السينمائية التي جعلت الجزأين الأول والثاني مميزين.
ومن ناحية المنصات، أُعلن عن استهداف الحاسب الشخصي PC وجهازي PlayStation 5 وXbox Series X|S. وحتى الآن، لا يوجد موعد إطلاق رسمي يمكن الاعتماد عليه لتحديد المدة المتبقية قبل وصول اللعبة إلى هذه المنصات.
هل اقترب موعد إصدار Max Payne Remake؟
دخل المشروع مرحلة الإنتاج الكامل خلال الربع الثاني من عام 2024، وفق إعلان Remedy الرسمي الصادر في أغسطس من العام نفسه. وفي تلك المرحلة، أوضح الاستوديو أن الفريق يعمل على تطوير نسخة قابلة للعب من البداية إلى النهاية، مع التركيز على العناصر الأساسية التي تميز التجربة.
هذه المعلومة تؤكد أن المشروع تجاوز مرحلة التخطيط الأولي، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد موعد الإصدار. فالإنتاج الكامل قد يستمر لسنوات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بإعادة بناء لعبتين معروفتين باستخدام تقنيات حديثة، مع الحاجة إلى اختبار الأنظمة والمراحل وتحسين الأداء.
كذلك، لا يعني مرور أكثر من عامين على دخول الإنتاج الكامل أن اللعبة أصبحت بالضرورة قريبة من الإطلاق. فحجم المشروع، ووتيرة التطوير، والقرارات المتعلقة بالجودة والنطاق النهائي عوامل تؤثر في الجدول الزمني، ولا تتوافر معلومات رسمية كافية تسمح بتحديد تاريخ متوقع بثقة.
وبالتالي، فإن أي حديث عن إصدار Max Payne Remake في عام محدد يظل مجرد توقع ما لم تعلنه Remedy أو Rockstar بصورة رسمية.
ما اللعبة التي ستعمل عليها Rockstar بعد GTA 6؟
هنا يجب الفصل بين مشروع تتولى Rockstar نشره، ومشروع تطوره فرقها الداخلية. فوجود Max Payne Remake ضمن مشاريع الشركة لا يعني أنه اللعبة التالية التي تعمل عليها Rockstar بنفسها.
حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية كافية تحدد اسم المشروع الداخلي التالي للشركة بعد GTA 6. وتملك Rockstar عدة سلاسل معروفة يمكن أن تعود مستقبلًا، لكن شهرة هذه السلاسل أو وجود طلب جماهيري عليها لا يشكل دليلًا على أن جزءًا جديدًا منها قيد التطوير بالفعل.
ومن بين الأسماء التي تتكرر في نقاشات اللاعبين Red Dead Redemption 3، إلى جانب احتمالات مرتبطة بمستقبل GTA Online أو عودة Bully. لكن هذه الخيارات ليست متساوية من حيث الأدلة المتاحة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مشاريع مؤكدة.
هل نرى Red Dead Redemption 3؟
تظل Red Dead Redemption واحدة من أبرز سلاسل Rockstar، بفضل عالمها الغربي المفتوح، وشخصياتها، وطريقة سردها للقصص. وقد عزز النجاح التجاري والشعبي للجزأين الرئيسيين اهتمام اللاعبين بمعرفة ما إذا كانت الشركة ستعود إلى هذا العالم في مغامرة جديدة.
مع ذلك، لم تعلن Rockstar رسميًا عن Red Dead Redemption 3، ولم تكشف عن موعد إصدار أو تفاصيل مؤكدة تخص قصة جديدة ضمن السلسلة. لذلك، فإن الحديث عن ظهور اللعبة بعد GTA 6 يندرج ضمن التوقعات، وليس ضمن المعلومات المؤكدة.
كما أن تطوير لعبة جديدة بهذا الحجم يتطلب سنوات من العمل، ولا توجد معلومات رسمية تتيح تقدير موعد محتمل لإعلانها أو إطلاقها. وحتى لو قررت الشركة العودة إلى السلسلة مستقبلًا، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن المشروع سيكون إصدارًا مباشرًا بعد GTA 6.
وماذا عن GTA Online؟
هناك احتمال آخر يتعلق بمستقبل GTA Online، خصوصًا مع اقتراب إطلاق GTA 6. لكن ينبغي التمييز بين استمرار دعم الخدمة الحالية، وأي مشروع مستقل أو نسخة جديدة قد ترتبط بالجزء القادم.
لا يمكن اعتبار التقارير والتكهنات المتعلقة بتجربة GTA Online مستقبلية دليلًا على وجود إصدار مستقل مؤكد في عام 2027، ما لم يصدر إعلان رسمي واضح يحدد طبيعة المشروع وموعده.
وبالنسبة إلى Rockstar، فإن مستقبل GTA Online يظل موضوعًا مهمًا للاعبين، نظرًا إلى مكانة الخدمة في منظومة Grand Theft Auto، لكن المعلومات المتاحة لا تسمح بالجزم بما تخطط له الشركة بعد إطلاق الجزء السادس.
هل تعود Bully بعد سنوات من الغياب؟
تظهر Bully أيضًا ضمن قائمة الألعاب التي يتمنى جمهور Rockstar رؤيتها مجددًا. فقد تركت اللعبة الأصلية انطباعًا خاصًا بفضل عالم المدرسة المفتوح، وشخصياتها، وأسلوبها المختلف عن ألعاب الجريمة المعتادة للشركة.
لكن شعبية Bully بين اللاعبين لا تعني أن جزءًا جديدًا منها قيد التطوير. ولا يوجد إعلان رسمي يؤكد عودة السلسلة أو يحدد مستقبلها، ولذلك يبقى وضعها مشابهًا لأي مشروع يتمنى الجمهور رؤيته دون أدلة واضحة على دخوله مرحلة الإنتاج.
ما الذي نعرفه فعلًا عن مشاريع Rockstar؟
المعلومة المؤكدة هي أن GTA 6 تستهدف الإطلاق في 19 نوفمبر 2026 على PlayStation 5 وXbox Series X|S، وفق الموعد المنشور على موقع Rockstar الرسمي. أما Max Payne 1&2 Remake، فهو مشروع معلن رسميًا تتولى Remedy تطويره بتمويل ونشر من Rockstar، ويستهدف PC وPS5 وXbox Series X|S.
في المقابل، لا يوجد ما يؤكد أن Max Payne Remake ستكون أول لعبة تنشرها Rockstar بعد GTA 6، لأن موعد إطلاقها وترتيبها ضمن جدول إصدارات الشركة لم يُعلنا رسميًا. كما أن Red Dead Redemption 3 وعودة Bully وأي إصدار مستقل جديد من GTA Online لا تزال احتمالات غير مؤكدة ما لم يصدر بشأنها إعلان رسمي.
ولهذا، قد تكون عودة Max Payne هي المشروع الأبرز الذي يمكن الحديث عنه بثقة عند استعراض تعاون Rockstar وRemedy، لكنها لا تجيب عن السؤال الأهم لدى متابعي الشركة: ما اللعبة الكبيرة التالية التي ستطورها فرق Rockstar نفسها بعد GTA 6؟
الإجابة لا تزال مجهولة. وحتى تكشف الشركة عن خططها المقبلة، سيبقى أي ربط بين GTA 6 وRed Dead Redemption 3 أو Bully أو مشروع جديد من GTA Online ضمن دائرة التوقعات، لا الأخبار المؤكدة.