كشفت عمليات التنقيب في ملفات Resident Evil Requiem عن مواجهة زعيم لم تصل إلى النسخة النهائية من اللعبة، وكان من المفترض أن تجمع زينو مع ليون كينيدي في معركة مباشرة. ورغم حذف المواجهة من إصدار اللعبة، فإن أجزاء كبيرة من الشيفرات المرتبطة بها لا تزال موجودة، وتكشف عن مجموعة متنوعة من الهجمات والحركات القتالية التي كان يمكن أن تجعل زينو أحد أبرز خصوم ليون.
وجاء هذا الاكتشاف على يد الباحث في ملفات الألعاب والمعدّل المعروف باسم Keff0، الذي عثر على آثار المواجهة الملغاة أثناء فحص ملفات أحدث أجزاء سلسلة Resident Evil. وتشير المعلومات المكتشفة إلى أن الأمر لم يكن مجرد فكرة أولية أو مجموعة من الحركات التجريبية، بل نظام قتال احتوى على تفاصيل متعددة، من الاشتباك القريب إلى استخدام القنص والتحركات الدفاعية.
زينو كان يستعد لمواجهة ليون داخل Resident Evil Requiem
في النسخة النهائية من Resident Evil Requiem، لا يحصل اللاعب على فرصة لخوض معركة زعيم مباشرة ضد زينو، رغم دوره في أحداث القصة. لكن الشيفرات المتبقية تشير إلى أن Capcom عملت في مرحلة من مراحل التطوير على تصميم مواجهة تجمعه مع ليون كينيدي، قبل أن تقرر استبعادها من اللعبة.
وتكشف البيانات عن مجموعة من الحركات التي كان من المفترض أن يستخدمها زينو في أثناء القتال، بما في ذلك الهجمات المتتالية من مسافة قريبة، واللكمات الثقيلة، والاندفاع نحو اللاعب. كما تتضمن إشارات إلى قدرات دفاعية تسمح له بالتصدي لبعض الهجمات، إلى جانب حركات تستهدف سلاح ليون نفسه، سواء بمحاولة انتزاعه أو إبعاده عنه.
وتعني هذه التفاصيل أن المواجهة المحتملة لم تكن تعتمد فقط على تبادل الضربات التقليدية، بل تضمنت آليات كان من شأنها إجبار اللاعب على تغيير أسلوبه في التعامل مع الخصم. فمحاولة نزع السلاح، على سبيل المثال، كانت ستضيف ضغطًا مختلفًا إلى المعركة، خصوصًا إذا اجتمعت مع الاندفاعات السريعة والضربات الثقيلة.
ومع ذلك، يجب التمييز بين ما تكشفه الشيفرات وما كان سيظهر فعليًا داخل اللعبة. فوجود الحركات في الملفات لا يثبت وحده أن جميعها وصلت إلى مرحلة الاختبار النهائي، لكنه يقدم دليلًا على أن نظامًا قتاليًا أكثر تفصيلًا لزينو كان قيد التطوير.
مرحلة قنص كانت ستغير إيقاع المعركة
من أبرز التفاصيل التي ظهرت في الملفات وجود مرحلة كان من المفترض أن يبتعد فيها زينو عن الاشتباك المباشر، ويتنقل بين مواقع مختلفة لإطلاق النار على ليون باستخدام بندقية قنص.
وكان من شأن هذا التحول أن ينقل المواجهة من القتال القريب إلى التعامل مع خصم يهاجم من مسافة بعيدة، ما يفرض على اللاعب البحث عن طريقة مناسبة لتقليص المسافة أو تفادي الطلقات. كما تشير البيانات إلى وجود حركات أخرى، بينها القفز والإمساك بالخصم ثم رميه، وهو ما يوحي بأن المواجهة كانت تجمع بين أكثر من أسلوب قتالي.
هذه العناصر تجعل فكرة المعركة أكثر إثارة للاهتمام، لأنها تشير إلى محاولة تقديم زينو بصفته خصمًا يمتلك مجموعة متنوعة من القدرات، بدل الاكتفاء بمواجهة تعتمد على نمط واحد من الهجمات.
ومن الناحية التصميمية، كان الانتقال بين القتال القريب والقنص سيمنح المواجهة إيقاعًا متغيرًا، ويجبر اللاعب على الانتباه إلى المسافة وموقع الخصم ونوع الهجوم المتوقع. لكن لا يمكن الجزم بكيفية تطبيق هذه الأفكار داخل اللعبة، إذ لا تتوفر نسخة مكتملة من المواجهة يمكن اختبارها والحكم على تصميمها النهائي.
لماذا يصعب استعادة مواجهة زينو المحذوفة؟
رغم بقاء جزء كبير من الشيفرات المرتبطة بالمعركة، فإن استعادتها بصورتها الأصلية ليست ممكنة بالملفات المتاحة حاليًا، وفقًا للمعلومات التي نشرها Keff0. فهناك فرق بين العثور على تعليمات برمجية تصف سلوك عدو وبين امتلاك جميع العناصر اللازمة لتشغيل مواجهة كاملة داخل اللعبة.
تحتاج معارك الزعماء عادةً إلى مجموعة من المكونات التي تعمل معًا، بما في ذلك نماذج الشخصيات والحركات والرسوم المرتبطة بالهجمات، إلى جانب إعدادات ساحة القتال وآليات الانتقال بين مراحل المواجهة. وقد يتطلب تشغيلها أيضًا عناصر مرتبطة بتقدم اللاعب في القصة وتفعيل الأحداث والانتقال من حركة إلى أخرى.
وبحسب التقرير الأصلي، فإن الأصول اللازمة لإعادة مواجهة زينو غير متوفرة بالشكل المطلوب في نسختي الحاسب الشخصي وPlayStation 5 اللتين جرى فحصهما. ولذلك، فإن العثور على الشيفرات لا يعني أن تعديلًا بسيطًا سيكون كافيًا لإعادة المعركة إلى اللعبة.
ومع ذلك، لا يقلل هذا القيد من أهمية الاكتشاف بالنسبة إلى المهتمين بكواليس تطوير الألعاب. فملفات التطوير المتبقية تستطيع أحيانًا إظهار أفكار لم تصل إلى اللاعبين، وتقديم صورة أوضح عن الأنظمة التي جرى العمل عليها قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن المحتوى الذي سيظهر في الإصدار التجاري.
هل تعود المواجهة ضمن محتوى إضافي مستقبلي؟
فتح هذا الاكتشاف الباب أمام التكهنات بشأن إمكانية إعادة استخدام بعض أفكار المعركة في محتوى إضافي مستقبلي لـ Resident Evil Requiem. لكن حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من Capcom يؤكد أن مواجهة زينو ستعود، سواء في توسعة قصصية أو في محتوى قابل للتنزيل.
وتستند بعض التوقعات إلى تجارب سابقة في السلسلة، إذ سبق أن استُخدمت أفكار ومحتويات مرتبطة بمشروعات لم تصل إلى شكلها الأصلي ضمن تجارب أخرى. ومن الأمثلة التي أشار إليها التقرير مشروع The Ghost Survivors المرتبط بتطوير Resident Evil 2 Remake، والذي يوضح كيف يمكن للأفكار التي لا تجد مكانًا في التجربة الأساسية أن ترتبط بمحتوى آخر.
لكن هذه المقارنة لا تعني أن Capcom تخطط بالضرورة لإعادة مواجهة زينو. فإعادة استخدام فكرة أو آلية قتالية تختلف عن استعادة معركة محذوفة بالكامل، كما أن وجود محتوى غير مستخدم لا يشكل دليلًا على أنه سيظهر مستقبلًا في توسعة رسمية.
لذلك، من الأفضل التعامل مع احتمال عودة المواجهة باعتباره مجرد تكهن في الوقت الحالي، إلى أن تكشف الشركة عن خطط واضحة بشأن المحتوى الإضافي للعبة.
اكتشاف جديد يضيف إلى أسرار Resident Evil Requiem
تمنحنا الشيفرات المكتشفة لمحة عن أحد المسارات التي لم تعتمدها Capcom خلال تطوير Resident Evil Requiem. فبدل أن يواجه اللاعب زينو مباشرة، كما تشير البيانات المتبقية إلى أنه كان مخططًا، انتهى الأمر باستبعاد هذه المعركة من النسخة النهائية.
وبالنسبة إلى محبي السلسلة الذين يستمتعون باستكشاف المحتوى المحذوف، فإن هذا النوع من الاكتشافات يضيف طبقة جديدة إلى فهم عملية تطوير الألعاب. فهو يكشف أن التجربة التي تصل إلى اللاعبين قد تختلف كثيرًا عن الأفكار والأنظمة التي جرى اختبارها أو التخطيط لها في مراحل سابقة.
أما في ما يتعلق بزينو تحديدًا، فإن التفاصيل المتاحة ترسم صورة لخصم كان سيجمع بين الاشتباك القريب والضربات الثقيلة والاندفاعات والهجمات بعيدة المدى. ومع ذلك، لا نعرف على وجه اليقين كيف كانت المعركة ستبدو بعد اكتمالها، أو ما الأسباب التي دفعت Capcom إلى حذفها.
وحتى تعلن الشركة خلاف ذلك، ستبقى مواجهة زينو وليون واحدة من الأفكار غير المستخدمة التي كشفت عنها ملفات Resident Evil Requiem، مع بقاء احتمال عودتها مستقبلًا غير مؤكد.