Nintendo وThe Pokemon Company في ورطة قانونية جديدة: لكن هذه المرة القضية أغرب مما تتوقع

Nintendo وThe Pokemon Company في ورطة قانونية جديدة: لكن هذه المرة القضية أغرب مما تتوقع

تواجه Nintendo وThe Pokemon Company دعوى قضائية جديدة أثارت فضول مجتمع اللاعبين بشكل واسع خلال الساعات الماضية، ليس بسبب مبلغ التعويضات فقط، بل لأن القضية مرتبطة ببرنامج “Pokemon Professor” الرسمي الذي يعرفه عشاق بطولات Pokémon جيدًا.

المثير هنا أن الرجل الذي رفع الدعوى لا يتهم الشركتين بسرقة أفكار أو انتهاك براءات اختراع كما جرت العادة مع Nintendo، بل لأنه مُنع من الحصول على لقب Pokemon Professor رغم أنه يؤكد أنه اجتاز الاختبار بنسبة كاملة.

القضية تبدو غريبة للوهلة الأولى، لكنها فتحت بابًا ضخمًا للنقاش حول سياسات Nintendo وThe Pokemon Company، وكيف تتعامل الشركات اليابانية مع برامجها المجتمعية الرسمية، خصوصًا تلك المرتبطة بالأحداث التنافسية والفعاليات المنظمة.

بحسب التقارير، رفع الأمريكي Kyle Owens، البالغ من العمر 34 عامًا من ولاية Iowa، دعوى قضائية ضد Nintendo وThe Pokemon Company International مطالبًا بتعويضات تصل إلى 341 ألف دولار، إضافة إلى منحه شهادة Pokemon Professor الرسمية التي تم رفضها بعد فحص الخلفية القانونية الخاصة به.

القصة بدأت سنة 2024 عندما تقدم Owens للانضمام إلى برنامج Play! Pokemon الرسمي، وهو النظام الذي تدير عبره The Pokemon Company البطولات والأنشطة التنافسية المرتبطة بسلسلة Pokémon. الحصول على صفة Pokemon Professor يسمح للمشاركين بالعمل كحكام ومنظمين وسفراء رسميين للبطولات، كما يمنحهم إمكانية الوصول إلى فعاليات حصرية ومتجر خاص بالمشرفين الرسميين.

لكن الأمور تعقدت بعد مرحلة Background Check أو فحص السجل القانوني.

وفقًا للتقارير، اكتشفت الشركة وجود مذكرة توقيف معلقة مرتبطة بعدة مخالفات جنحية، من بينها الإخلال بالنظام العام وإتلاف ممتلكات وحيازة سلاح هجومي. بعدها تم رفض طلبه رسميًا.

الأغرب في القضية أن Owens يدّعي أن الشركة غيّرت أسباب الرفض أكثر من مرة. ففي البداية، يقول إن The Pokemon Company بررت القرار بسبب “جناية قديمة منخفضة المستوى مر عليها أكثر من 10 سنوات”، ثم لاحقًا تم تغيير التبرير إلى مخالفات جنحية لا تتضمن حتى “إدانات نهائية” حسب وصفه.

ولم يتوقف الأمر هنا.

التقارير تشير أيضًا إلى أن Owens يدّعي حصوله على نتيجة 100% في اختبار Pokemon Professor قبل أن يتم تعديلها لاحقًا إلى 80% بعد مراجعة الملف، وهي نقطة أصبحت جزءًا أساسيًا من الدعوى القضائية الحالية.

هذه القضية تبدو صغيرة مقارنة بالمعارك القانونية العملاقة التي خاضتها Nintendo سابقًا، لكنها لفتت الانتباه بسرعة لأن اسم Pokemon Professor ليس معروفًا لدى جميع اللاعبين، رغم أنه عنصر مهم جدًا داخل مجتمع Pokémon التنافسي.

شخصيات “Professor” داخل عالم Pokémon ليست مجرد أسماء داخل الألعاب مثل Professor Oak أو Professor Elm، بل تحولت أيضًا إلى برنامج رسمي حقيقي تديره الشركة لدعم البطولات والأنشطة المجتمعية حول العالم.

برنامج Play! Pokemon يعتمد بشكل كبير على هؤلاء المشرفين لتنظيم البطولات الرسمية الخاصة بألعاب مثل :

  • Pokemon Scarlet
  • Pokemon Violet
  • Pokemon Trading Card Game

لهذا السبب يؤكد Owens في الدعوى أن منعه من الحصول على الشهادة “يقلل من المنافسة” ويؤثر على توفر فعاليات Pokémon الرسمية داخل ولاية Iowa.

لكن القضية تحمل زاوية أخرى أكثر إثارة للاهتمام.

Nintendo معروفة تاريخيًا بأنها واحدة من أكثر شركات الألعاب شراسة داخل المحاكم. الشركة خاضت معارك قانونية شهيرة منذ الثمانينيات، أبرزها قضية Donkey Kong ضد Universal المرتبطة بحقوق King Kong، وهي القضية التي ساهمت فعليًا في بناء سمعة Nintendo القانونية لعقود.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت الشركة أكثر صرامة تجاه أي شيء تعتبره تهديدًا لعلاماتها التجارية أو براءات اختراعها.

أشهر مثال حديث كان المعركة القانونية مع Palworld، اللعبة التي أثارت ضجة هائلة بسبب التشابهات مع Pokémon. القضية ما تزال مستمرة حتى الآن، بينما اضطر المطورون إلى تعديل بعض عناصر اللعبة بالتزامن مع تحركات Nintendo القانونية المتعلقة ببراءات الاختراع.

لهذا يرى بعض المتابعين أن الدعوى الجديدة قد لا تشكل تهديدًا حقيقيًا على Nintendo من الناحية القانونية، خصوصًا مع الإمكانيات الضخمة التي تمتلكها الشركة وخبرتها الطويلة في هذا النوع من القضايا.

لكن في المقابل، القضية قد تفتح نقاشًا حساسًا حول كيفية إدارة برامج المجتمعات الرسمية داخل شركات الألعاب الكبرى.

هل يحق للشركات رفض المشاركين اعتمادًا على سجلات قانونية قديمة أو غير محسومة؟ وأين ينتهي “حماية المجتمع” ويبدأ “الإقصاء المبالغ فيه”؟

هذه الأسئلة بدأت بالفعل بالظهور داخل مجتمعات Pokémon وReddit، خاصة أن برنامج Pokemon Professor يعتمد أساسًا على بناء مجتمع محلي وتنظيم فعاليات مباشرة مع اللاعبين الأصغر سنًا.

حتى الآن، لم تصدر Nintendo أو The Pokemon Company International أي تعليق رسمي على الدعوى القضائية، لكن بالنظر إلى تاريخ الشركة، فمن الصعب تخيل أنها ستتجاهل القضية بسهولة.

ورغم أن البعض يرى أن الأمر مجرد قضية فردية محدودة، إلا أن تأثيرها قد يتجاوز ذلك إذا تحولت إلى نقاش أوسع حول سياسات التوظيف والإقصاء داخل برامج الألعاب التنافسية الرسمية.

وفي صناعة أصبحت تعتمد أكثر فأكثر على المجتمعات المحلية والبطولات المنظمة، قد تجد Nintendo نفسها مضطرة مستقبلًا إلى توضيح معاييرها بشكل أكثر شفافية لتجنب أزمات مشابهة.

Related posts

Reggie: أجهزة NES وSNES Classic كانت “خطة إنقاذ” في أسوأ فترة بتاريخ Wii U

صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية

Nintendo Switch 2 يقترب من 20 مليون جهاز خلال 10 أشهر فقط، وNintendo تكشف عن أرقام مبيعات ضخمة لألعابها في 2026