قد لا تكتفي Microsoft بإطلاق جهاز واحد ضمن الجيل القادم من إكسبوكس، إذ يشير تسريب جديد إلى احتمال تطوير ثلاثة أجهزة مختلفة تحت مظلة Project Helix، تشمل جهازًا منزليًا رائدًا، ونسخة أقل تكلفة، وجهازًا محمولًا يستهدف تقديم أداء رسومي مرتفع أثناء اللعب خارج المنزل.
المعلومات المتداولة منسوبة إلى المحلل المعروف باسم Kepler_L2، الذي ارتبط اسمه بتسريبات تخص العتاد الرسومي. ووفقًا للتفاصيل المنشورة، قد تتوزع عائلة Helix على ثلاث فئات تستهدف احتياجات وميزانيات مختلفة، بدل الاعتماد على جهاز واحد لمنافسة منصات الألعاب الأخرى.
مع ذلك، من المهم التعامل مع هذه التفاصيل بحذر. فالأسماء والمواصفات الرقمية المذكورة لا تمثل، وفق المعلومات المتاحة في المادة الأصلية، قائمة مواصفات نهائية أعلنتها Microsoft رسميًا. لذلك، تبقى فكرة إطلاق ثلاثة أجهزة بهذه التكوينات احتمالًا يحتاج إلى تأكيد مستقل.
ثلاثة أجهزة محتملة ضمن عائلة Project Helix
Project Helix
الفكرة الأساسية وراء التسريب هي تقديم عائلة متكاملة من الأجهزة، بحيث لا يضطر اللاعب إلى الاختيار بين جهاز منزلي مرتفع السعر وآخر محدود الإمكانات. وبدلًا من ذلك، قد تمنح Microsoft المستخدم خيارات متعددة تختلف في الأداء والسعر وطريقة الاستخدام.
وبحسب التسريب، تشمل هذه العائلة ثلاثة أجهزة تحمل تسميات Helix X وHelix S وHelix Handheld. لكن لا توجد في المعلومات المقدمة تفاصيل مؤكدة عن تصميمها النهائي أو أسعارها أو موعد طرح كل نسخة.
- Helix X: الجهاز المنزلي الرائد
Helix X
يتصدر Helix X قائمة الأجهزة المتوقعة، إذ يُقال إنه سيكون النسخة الأقوى في العائلة، مع أداء رسومي يُقدّر بنحو 56 تيرافلوب.
هذا الرقم، إذا صح، سيضع الجهاز ضمن فئة العتاد الرسومي عالي الأداء. لكن لا يمكن الاعتماد على عدد التيرافلوب وحده لتحديد مستوى الأداء الفعلي في الألعاب، لأن النتائج النهائية تتأثر أيضًا بمعمارية المعالج الرسومي، وعرض نطاق الذاكرة، وكفاءة النظام، وتقنيات رفع الدقة، وطريقة استغلال المطورين للعتاد.
ومن هنا، فإن تقييم Helix X سيحتاج إلى معلومات إضافية حول مواصفاته التقنية الفعلية، وليس مجرد رقم نظري لقوة المعالجة الرسومية.
إذا كانت Microsoft تستهدف فعلًا تقديم جهاز منزلي بهذه القوة، فقد يكون هدفها جذب اللاعبين الذين يبحثون عن جودة رسومية مرتفعة، ومعدلات إطارات أفضل، وتجربة أكثر مرونة مع الألعاب الحديثة. إلا أن هذه النتائج تظل توقعات مشروطة بصحة التسريب وبالمواصفات النهائية.
- Helix S: خيار أقل تكلفة بطموحات كبيرة
Helix S
أما Helix S، فيُتوقع أن يكون الخيار الأقل تكلفة مقارنة بالنسخة الرائدة، مع طموح لتقديم أداء يتجاوز PlayStation 5 Pro، وفقًا لما تنقله المادة الأصلية عن التسريب.
إذا تحقق هذا التصور، فقد يكون الجهاز محاولة من Microsoft للجمع بين السعر الأكثر سهولة والأداء القوي، بدل حصر أفضل التجارب الرسومية في النسخة الأعلى سعرًا.
لكن المقارنة مع PS5 Pro تحتاج إلى تفاصيل تقنية واضحة قبل استخلاص أي نتيجة. فالأداء يختلف من لعبة إلى أخرى، كما أن جودة الصورة ومعدل الإطارات والاستفادة من تقنيات تحسين الرسوم قد تكون أهم للاعب من المقارنة النظرية بين أرقام العتاد.
كذلك، لا تتوفر حتى الآن معلومات موثقة في المادة المقدمة عن السعر المحتمل لـ Helix S أو مقدار التنازل الذي قد تقدمه Microsoft في المواصفات للوصول إلى تكلفة أقل.
ومع ذلك، فإن وجود جهاز متوسط ضمن عائلة واحدة قد يمنح الشركة فرصة لمخاطبة شريحة أوسع من اللاعبين، خصوصًا من لا يرغبون في دفع تكلفة الجهاز الرائد، لكنهم يريدون أداءً يتناسب مع ألعاب الجيل الجديد.
- Helix Handheld: جهاز محمول بمستوى أداء مرتفع
Helix Handheld
النسخة الثالثة هي Helix Handheld، وهي الأكثر إثارة للاهتمام لمن يفضلون اللعب أثناء التنقل. فالتسريب ينسب إليها أداءً رسوميًا يقارب 10 تيرافلوب، مع الإشارة إلى أنها قد تقترب من مستوى الأداء الذي يقدمه جهاز PlayStation 5 الأساسي.
هذا التصور يفتح الباب أمام احتمال دخول Microsoft بقوة أكبر إلى سوق الأجهزة المحمولة، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالأجهزة التي تجمع بين مكتبات ألعاب الحاسب وتجربة الاستخدام القريبة من أجهزة الكونسول.
لكن يجب عدم التعامل مع رقم 10 تيرافلوب على أنه ضمان لأداء مماثل لـ PS5. فالأجهزة المحمولة تواجه قيودًا تتعلق باستهلاك الطاقة والتبريد والحرارة، كما أن تصميم المعالج الرسومي والذاكرة ودقة الشاشة تؤثر جميعها في الأداء النهائي.
كذلك، لا توضح المعلومات المتاحة ما إذا كان الجهاز سيعتمد على نظام Windows كامل، أم واجهة مخصصة للألعاب، أم حل يجمع بين الاثنين. ولا توجد تفاصيل مؤكدة بشأن عمر البطارية أو حجم الشاشة أو السعر أو موعد الإطلاق.
إذا كانت هذه النسخة جزءًا حقيقيًا من خطة Microsoft، فقد تمنح الشركة فرصة لتوسيع حضور منظومة Xbox خارج غرفة المعيشة، مع الاحتفاظ بمكتبة ألعاب مرتبطة بالحساب نفسه. إلا أن هذه النتيجة تعتمد على طبيعة الجهاز النهائية وطريقة دعم الألعاب له.
دعم ألعاب الحاسب ومنصة Steam قد يكون عنصرًا أساسيًا
من أبرز النقاط الواردة في التسريب الحديث الحديث عن تكامل الأجهزة المتوقعة مع منظومة Microsoft، إلى جانب دعم ألعاب الحاسب الشخصي وإمكانية الوصول مباشرة إلى متجر Steam.
وتنسجم هذه الفكرة مع التوجه الذي أعلنته الشركة بالفعل بشأن Project Helix. ففي مارس 2026، أكدت Microsoft رسميًا أن جهازها القادم صُمم لتشغيل ألعاب Xbox وألعاب الحاسب الشخصي، وأنه يعتمد على شريحة مخصصة بالتعاون مع AMD. كما أعلنت أن نسخًا أولية من العتاد ستصل إلى المطورين ابتداءً من عام 2027.
لكن هناك فرقًا مهمًا بين ما أكدته الشركة وما يقوله التسريب. فدعم ألعاب الحاسب جزء من التصور الرسمي لـ Project Helix، بينما لا يعني ذلك أن Microsoft أكدت دعم Steam مباشرة، أو أنها ستطرح ثلاثة أجهزة منفصلة تحت أسماء Helix X وHelix S وHelix Handheld.
إذا تحقق التكامل المتوقع مع Steam، فقد يصبح الوصول إلى مكتبة واسعة من ألعاب الحاسب أحد أبرز عوامل الجذب، خصوصًا للاعبين الذين يفضلون الاحتفاظ بألعابهم على أكثر من متجر. وفي المقابل، ستعتمد التجربة الفعلية على التوافق البرمجي، وطريقة تشغيل الألعاب، ودعم المطورين، وسياسات Microsoft الخاصة بالنظام.
لماذا قد تفكر Microsoft في إطلاق ثلاثة أجهزة؟
من الناحية الاستراتيجية، يمكن لفكرة العائلة المتكاملة أن تمنح Microsoft مرونة أكبر في مخاطبة شرائح مختلفة من اللاعبين.
فالجهاز الرائد سيستهدف من يبحثون عن أعلى أداء ممكن، بينما يمكن للنسخة الأقل تكلفة أن تخدم من يريدون تجربة قوية دون دفع ثمن الفئة العليا. أما الجهاز المحمول، فقد يستهدف من يفضلون اللعب بعيدًا عن التلفاز، مع الاستفادة من مكتبة الألعاب نفسها متى سمحت المنظومة بذلك.
لكن هذا التوجه يحمل تحديات أيضًا. فتطوير عدة أجهزة في الوقت نفسه قد يزيد تعقيد عملية التصنيع والتسعير والدعم البرمجي، كما يتطلب من الشركة توضيح الفروق بين الفئات حتى لا تتنافس منتجاتها مع بعضها على الشريحة نفسها.
وستكون الأسعار عاملًا حاسمًا في نجاح أي خطة من هذا النوع. فالأداء المرتفع لا يكفي وحده لجذب اللاعبين إذا جاء بسعر بعيد عن توقعاتهم، خصوصًا في ظل المنافسة بين أجهزة الكونسول والحاسب الشخصي والأجهزة المحمولة.
كما أن توحيد تجربة الألعاب بين الأجهزة المختلفة قد يساعد Microsoft على توسيع جمهورها، لكنه يحتاج إلى تنفيذ متقن يضمن للمطورين مسارًا واضحًا لدعم المنصة، وللاعبين تجربة متماسكة عبر الأجهزة.
متى قد تصدر أجهزة Project Helix؟
حتى الآن، يجب الفصل بين موعد وصول العتاد الأولي إلى المطورين وموعد طرح جهاز تجاري للمستهلكين.
المعلومة الرسمية المؤكدة هي أن Microsoft تخطط لإرسال نسخ Alpha من عتاد Project Helix إلى المطورين ابتداءً من عام 2027. هذا الموعد يخص نسخ التطوير، وليس إعلانًا عن تاريخ إطلاق الجهاز في الأسواق.
أما عام 2028، فيُطرح بوصفه موعدًا محتملًا للإطلاق التجاري في التقارير والتوقعات، لكن الشركة لم تعلن تاريخًا رسميًا للبيع في المعلومات المشار إليها. ولا يوجد تأكيد بأن الأجهزة الثلاثة، إن كانت موجودة فعلًا، ستصدر في يوم واحد.
كذلك، لا تزال أسعار الأجهزة وأسماؤها التجارية النهائية وتفاصيل مواصفاتها الكاملة غير معلنة رسميًا. ولهذا، ينبغي التعامل مع أي جدول زمني أو قائمة مواصفات متداولة باعتبارها معلومات أولية قابلة للتغيير.
هل تخطط Microsoft لتغيير شكل عائلة Xbox؟
إذا صحت هذه التسريبات، فقد تكون الفكرة أكبر من مجرد تقديم جهاز جديد أقوى من Xbox Series X. فوجود أجهزة متعددة تحت مظلة واحدة سيعني توجهًا نحو منظومة مرنة تجمع بين اللعب المنزلي والمحمول، مع تقليص المسافة بين تجربة الكونسول والحاسب الشخصي.
وهذا التصور يتوافق جزئيًا مع ما أعلنته Microsoft عن Project Helix، خصوصًا تشغيل ألعاب Xbox والحاسب الشخصي، والتعاون مع AMD لتطوير العتاد القادم. لكنه لا يثبت أن الشركة قررت اعتماد ثلاث فئات مختلفة أو منحها دعمًا مباشرًا لمتجر Steam.
في الوقت الحالي، تظل Helix X وHelix S وHelix Handheld أسماء وتكوينات متداولة ضمن تسريب غير مؤكد، وليست منتجات أعلنت Microsoft عنها رسميًا. وستكون التفاصيل الرسمية المقبلة هي الفيصل في معرفة ما إذا كانت الشركة تستعد فعلًا لتقديم عائلة متكاملة من أجهزة الجيل القادم، أم أن خطتها ستعتمد على جهاز رئيسي واحد مع خيارات أخرى في مراحل لاحقة.
بالنسبة للاعبين، تبقى الفكرة جديرة بالمتابعة، لكن الحكم على مستقبل Xbox سيحتاج إلى أكثر من أرقام الأداء المتداولة: السعر، ومكتبة الألعاب، والتوافق، وتجربة الاستخدام ستكون جميعها عوامل أساسية في تحديد مدى نجاح الجيل الجديد.