أثار حديث أحد قدامى مطوري Nintendo جدلًا واسعًا بعد تحذيره من أن تحدث شخصية Link في فيلم The Legend of Zelda الواقعي القادم قد يهدد سحر السلسلة التاريخية. ويأتي هذا القلق مع اقتراب الفيلم المنتظر في مايو 2027، وسط توقعات كبيرة من اللاعبين حول كيفية تقديم واحدة من أشهر سلاسل الألعاب في العالم على الشاشة الكبيرة.
التحذير جاء من Takaya Imamura، المدير الفني السابق في Nintendo وأحد المساهمين في The Legend of Zelda: Majora’s Mask، حيث عبّر عبر منصة X عن قلقه من فكرة سماع Link يتحدث لأول مرة في فيلم سينمائي. وقال إمامورا:
“في اللحظة التي يتحدث فيها Link، لا أستطيع إلا أن أشعر بالقلق من أن سحر Zelda الذي احتفظ به الجميع في قلوبهم قد يتلاشى.”
هذا التصريح أثار نقاشًا واسعًا بين اللاعبين، خصوصًا أن Link ظل لعقود طويلة شخصية صامتة، وهو قرار تصميمي شهير من Shigeru Miyamoto للسماح للاعبين بالتفاعل مع الشخصية بطريقتهم الخاصة.
ورغم أن Nintendo لم تؤكد رسميًا ما إذا كان Link سيتحدث في الفيلم، يرى كثير من المعجبين أن الأمر شبه حتمي مع الانتقال إلى فيلم واقعي طويل. وعند ردّه على أحد المعجبين، أشار إمامورا إلى أن Link قد يتحدث بشكل محدود، مضيفًا أن الشخصية قد تبقى قليلة الكلام. هذا الطرح يعيد للأذهان نقاشات مشابهة عند انتقال سلاسل ألعاب إلى السينما، مثل فيلم Super Mario Bros. Movie الذي نجح في تحقيق توازن بين روح اللعبة والسرد السينمائي.
من جهة أخرى، يجري حاليًا تصوير فيلم The Legend of Zelda في نيوزيلندا، حيث ظهرت تقارير تؤكد اختيار الممثلة Bo Bragason بدور Zelda وBenjamin Evan Ainsworth بدور Link، بينما يتولى الإخراج Wes Ball المعروف بسلسلة Maze Runner، ويُنتج الفيلم كل من Shigeru Miyamoto وAvi Arad. وقد تم الإعلان عن المشروع رسميًا في نوفمبر 2023، مع تحديد موعد العرض في 7 مايو 2027.
تحليلًا، يُعد هذا الجدل منطقيًا للغاية. فشخصية Link الصامتة ليست مجرد تفصيل صغير، بل جزء أساسي من هوية السلسلة منذ The Legend of Zelda الأولى وحتى Breath of the Wild وTears of the Kingdom. والسؤال الذي يطرحه اللاعبون الآن بسيط لكنه مهم: هل سيحافظ الفيلم على روح Zelda، أم سيعيد تعريف الشخصية بالكامل؟
الإجابة قد تحدد مستقبل السلسلة على الشاشة الكبيرة، خصوصًا بعد نجاح Nintendo الأخير في تحويل ألعابها إلى أفلام.
في النهاية، يبدو أن Nintendo أمام تحدٍ كبير. فإرضاء جمهور Zelda المخضرم مع تقديم فيلم سينمائي ناجح ليس مهمة سهلة. لكن إن نجحت الشركة في تحقيق هذا التوازن، فقد نشهد بداية عصر جديد لسلسلة The Legend of Zelda خارج عالم الألعاب.