تستمر الألعاب المستقلة في كسر القواعد التقليدية، وهذه المرة مع لعبة Screenbound التي بدأت تجذب الأنظار بوصفها “لعبة 5D“. الفكرة قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، لكن المفهوم الذي تقدمه اللعبة مثير للاهتمام بالفعل، حيث تمزج بين عالمين 2D و3D في الوقت نفسه، وهو ما يجعلها واحدة من أكثر مشاريع الألعاب المستقلة طموحًا المقرر إصدارها في أواخر 2026.
في لعبة Screenbound، يتحكم اللاعب بشخصية Pavi التي تبحث عن والدتها داخل عالم يُعرف باسم Q-Realm، حيث يرى اللاعب العالم ثلاثي الأبعاد من منظور الشخصية، بينما يشاهد النسخة ثنائية الأبعاد من نفس العالم عبر جهاز محمول يشبه Game Boy يُعرف باسم Qboy داخل اللعبة. هذه الفكرة تخلق تجربة فريدة، إذ قد تظهر عناصر في العالم ثنائي الأبعاد فقط، أو في العالم ثلاثي الأبعاد فقط، ما يجبر اللاعب على التفكير بطريقة مختلفة تمامًا لحل الألغاز والتقدم في اللعبة. على سبيل المثال، في إحدى اللقطات المبكرة، يتعين على اللاعب التقاط بالون أحمر يظهر في عالم 2D فقط من أجل عبور فجوة في العالم ثلاثي الأبعاد.
بدأت فكرة Screenbound عندما كان المطور Josh Presseisen من استوديو Crescent Moon يلعب لعبة Firewatch على جهاز Steam Deck أثناء تجوله في الغابة، حيث خطرت له فكرة دمج تجربة اللعب مع العالم الحقيقي بطريقة مبتكرة. لاحقًا، قام بنشر نموذج أولي للفكرة في 2024، ما أثار اهتمامًا واسعًا ودفع الاستوديو إلى تحويلها إلى مشروع كامل بالتعاون مع استوديو Radical Forge المتخصص في ألعاب الألغاز ثلاثية الأبعاد، بينما يتولى النشر استوديو Digital Pajamas، وهو ناشر جديد أسسه أعضاء سابقون من شركة TinyBuild.
المثير للاهتمام أن فريق التطوير استلهم تصميم اللعبة من جهاز Nintendo DS، خصوصًا طريقة توزيع المعلومات بين شاشتين، حيث أكد المنتج William Buckle أن اللاعبين سيركزون غالبًا على الشاشة الرئيسية ثلاثية الأبعاد، بينما تعمل شاشة Qboy كمرجع بصري ثانوي. كما أشار الفريق إلى أن اللعبة لا تزال في مرحلة تطوير مبكرة، لكنهم يستهدفون إصدارًا في أواخر 2026 على أجهزة PC وPlayStation وXbox، مع إمكانية وصولها إلى أجهزة Nintendo مستقبلًا، خاصة أن الفريق عرض اللعبة بالفعل على الشركة دون تسجيل أي اعتراضات على تصميم Qboy.
اللافت أيضًا أن اللعبة ستتضمن عالماً ثانيًا مختلفًا تمامًا، مستوحى بشكل واضح من لعبة The Legend of Zelda: Link’s Awakening التي صدرت على Game Boy، حيث يقدم هذا العالم منظورًا علويًا يختلف جذريًا عن العالم الأول، ما يعزز فكرة اللعب بين أبعاد متعددة بطريقة إبداعية. هذا التنوع قد يجعل Screenbound واحدة من أكثر الألعاب المستقلة ابتكارًا خلال السنوات القادمة.
من الناحية التحليلية، تمثل Screenbound تجربة جريئة قد تفتح الباب أمام نوع جديد من ألعاب الألغاز، خاصة مع دمجها بين مفاهيم كلاسيكية مثل 2D و3D بأسلوب غير تقليدي. السؤال الحقيقي هنا هو: هل يمكن لهذا المفهوم أن يتحول إلى تجربة ممتعة طوال اللعبة، أم أنه مجرد فكرة مبتكرة يصعب الحفاظ على جاذبيتها؟ الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد الإصدار، لكن المؤشرات الأولى تبدو واعدة للغاية.
في النهاية، تبدو Screenbound مشروعًا طموحًا يحمل أفكارًا غير تقليدية قد تعيد تعريف كيفية تصميم ألعاب الألغاز، خاصة مع دعم ناشر جديد واستوديوهات ذات خبرة، وهو ما يجعلها لعبة تستحق المتابعة خلال الأشهر القادمة.