في تطور مثير للجدل في عالم الشركات التقنية بالمغرب، أدى حكم قضائي صادر يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025 من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء إلى تغييرات كبيرة في قيادة اتصالات المغرب. الحكم، الذي فرض غرامة مالية ضخمة قدرها 6.4 مليارات درهم (645 مليون دولار) لصالح “وانا”، الشركة المسوقة لعلامة “إنوي”، تسبب في إنهاء رئاسة عبد السلام أحيزون لمجلس الإدارة، ليتم تعيين محمد بنشعبون خلفًا له لمدة سنتين تنتهي في فاتح مارس 2027، وفق قرار مجلس الرقابة.
جاءت الغرامة نتيجة نزاع قانوني طويل بين “اتصالات المغرب” و”وانا”، حيث أُدينت الأولى بممارسات منافية لقواعد المنافسة أضرت بمنافستها. وعلى الرغم من قرار المجلس الإداري تسديد المبلغ، إلا أن الأداء المالي للمجموعة في الأسواق المحلية والإفريقية شهد تراجعًا ملحوظًا خلال فترة أحيزون، مما أثار استياء “إي آند” الإماراتية، المساهم الأكبر بنسبة 53% في رأسمال الشركة. وأعلنت الأخيرة عزمها استنفاد كل الخيارات القانونية للطعن في الحكم، في محاولة لحماية استثماراتها بالمغرب.
وأكد بيان رسمي من “اتصالات المغرب” أن تعيين بنشعبون يهدف إلى تعزيز استراتيجية المجموعة في المرحلة المقبلة، مع تجديد ولاية أعضاء آخرين في المجلس مثل إبراهيم بوداود وحسن رشاد لمدة سنتين إضافيتين. ويأتي هذا التغيير وسط تساؤلات حول إدارة أحيزون السابقة، التي تزامنت مع قيادته للجامعة الملكية لألعاب القوى، حيث واجه اتهامات بتضارب المصالح بعد أداء متواضع للمغرب في “أولمبياد باريس”، مما ألقى بظلال من الشك على قيادته في المجالين.
Views: 4