تتوقع Activision أن تكون لعبتا Grand Theft Auto 6 وCall of Duty: Modern Warfare 4 من أبرز إصدارات عام 2026، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به الألعاب الضخمة مع اقتراب موسم الإطلاقات. هذا ما أكده تايلر باهل، مدير التسويق في الشركة، خلال حديثه عن المنافسة في سوق الألعاب والتأثير الذي يمكن أن تتركه الإصدارات الكبرى على الصناعة بأكملها.
وتعكس تصريحات باهل نظرة Activision إلى العام الحالي، إذ يرى أن لعبة Rockstar المنتظرة والجزء الجديد من سلسلة Call of Duty سيكونان من أهم العناوين التي ستجذب اللاعبين. ولم يأتِ هذا التقييم بمعزل عن المنافسة، بل في سياق الحديث عن الألعاب التي يمكن أن تتصدر المشهد خلال الفترة المقبلة، بما فيها سلسلة The Legend of Zelda.
Activision تراهن على GTA 6 وCall of Duty
خلال مقابلة مع موقع The Game Business، تناول باهل المنافسة بين أبرز الألعاب المرتقبة، مع التركيز على المكانة التي يمكن أن تحتلها GTA 6 وModern Warfare 4 خلال عام 2026.
وعندما طُرح عليه احتمال أن تكون لعبة Rockstar القادمة وإصدار جديد من سلسلة Zelda أبرز حدثين في عالم الألعاب، أوضح أن رؤية Activision مختلفة، مشيرًا إلى أن GTA 6 وCall of Duty هما أكبر لعبتين في العام من وجهة نظره، مع تأكيده أن ذلك لا يقلل من أهمية سلسلة Zelda أو مكانتها لدى اللاعبين.
وتكشف هذه التصريحات عن حجم التوقعات المحيطة بالإصدارين، خصوصًا أن كلًا منهما يستهدف جمهورًا واسعًا، وإن كان بأسلوب مختلف. فمن جهة، تحظى GTA 6 باهتمام كبير بفضل مكانة السلسلة وشعبية ألعاب العالم المفتوح، ومن جهة أخرى، تمتلك Call of Duty قاعدة جماهيرية راسخة، مع حضور قوي لأطوار اللعب الجماعي والتجارب التنافسية.
ومع ذلك، ينبغي التعامل مع وصف اللعبتين بأنهما الأضخم خلال العام باعتباره تقييمًا من مسؤول في Activision، وليس نتيجة ترتيب رسمي ونهائي لمبيعات الألعاب أو أعداد اللاعبين. فالحجم الفعلي لأي إصدار لا يتحدد بالاهتمام الإعلامي وحده، بل يتأثر أيضًا بجودة التجربة، وتفاعل الجمهور بعد الإطلاق، والأداء التجاري على المدى الطويل.
كيف يمكن للإصدارات الكبرى أن تنعش سوق الألعاب؟
لم تقتصر تصريحات باهل على المنافسة بين الألعاب المنتظرة، بل امتدت إلى التأثير الذي يمكن أن تتركه الإصدارات الكبرى على سوق الألعاب عمومًا.
ويرى مدير التسويق في Activision أن وصول ألعاب تحظى بهذا القدر من الاهتمام قد يشجع المزيد من الأشخاص على العودة إلى اللعب، وتشغيل أجهزتهم من جديد، بما في ذلك منصات PlayStation وXbox. وقد ينعكس ذلك إيجابًا على ألعاب أخرى أيضًا، بدلًا من أن يقتصر تأثير الإصدارات الضخمة على مبيعاتها الخاصة.
وتستحق هذه النقطة الاهتمام، لأن نجاح لعبة كبيرة قد يتجاوز عدد النسخ التي تبيعها. فالإصدارات المنتظرة قادرة على إعادة جذب اللاعبين الذين ابتعدوا عن الهواية لفترة، كما يمكنها تشجيع آخرين على شراء الألعاب أو تخصيص وقت أكبر للعب، خصوصًا عندما تتحول إلى موضوع رئيسي للنقاش بين الأصدقاء وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
لكن هذا التأثير يظل احتمالًا مرتبطًا بمدى نجاح الإصدارات الجديدة وقدرتها على الحفاظ على اهتمام الجمهور. فليس كل إطلاق ضخم يضمن زيادة مستدامة في نشاط السوق، كما أن اختلاف مواعيد الإصدار والمنصات المتاحة وأسعار الألعاب قد يؤثر في قرارات الشراء لدى اللاعبين.
وبالنسبة إلى Activision، فإن عودة المزيد من اللاعبين إلى منصات الألعاب قد تفتح المجال أمام زيادة الاهتمام بألعاب Call of Duty، سواء بين اللاعبين المعتادين على السلسلة أو أولئك الذين يبحثون عن تجربة جديدة بعد فترة من الابتعاد.
الجانب الاجتماعي أحد أسرار نجاح Call of Duty
تطرق باهل أيضًا إلى أحد الجوانب التي تساعد Call of Duty على الاحتفاظ بجمهورها، وهو الطابع الاجتماعي الذي يميز تجربة اللعب الجماعي.
فبالنسبة إلى كثير من اللاعبين، لا تقتصر أهمية السلسلة على إطلاق النار أو المنافسة وتحقيق الانتصارات، بل تشمل أيضًا قضاء الوقت مع الأصدقاء والتواصل معهم داخل اللعبة. وقد يكون هذا الجانب عاملًا مهمًا في عودة اللاعبين إلى التجربة بصورة متكررة، حتى بعد انتهاء الحماس الأولي المصاحب للإطلاق.
وتختلف هذه التجربة عن الألعاب التي تعتمد بصورة أساسية على حملة فردية أو قصة تنتهي بعد عدد محدد من الساعات. ففي الألعاب الجماعية، يمكن أن تتجدد التجربة مع كل مباراة، كما تتغير طبيعة اللعب باختلاف الأصدقاء والخصوم وأساليب اللعب.
وهنا تظهر أهمية الجانب الاجتماعي بالنسبة إلى Call of Duty، إذ يمكن للاعب أن يعود إلى اللعبة ليس فقط من أجل المحتوى الجديد، بل أيضًا للحفاظ على تواصله مع مجموعته المعتادة. وهذا لا يعني أن جميع اللاعبين يتعاملون مع السلسلة بالطريقة نفسها، لكنه يوضح سبب استمرار أهمية اللعب الجماعي في هوية هذه التجربة.
ومن هذا المنطلق، فإن نجاح Modern Warfare 4 لن يرتبط بالاهتمام الذي يسبق إطلاقها فقط، بل ستؤدي طبيعة التجربة التي تقدمها ومدى قدرتها على جذب اللاعبين والاحتفاظ بهم دورًا مهمًا في تحديد أدائها بعد الإصدار.
موعد إطلاق GTA 6 وModern Warfare 4
بحسب المواعيد الواردة في التقرير الأصلي، من المقرر إطلاق Call of Duty: Modern Warfare 4 في 23 أكتوبر 2026، على أن تصل Grand Theft Auto 6 في 19 نوفمبر 2026.
ويضع هذا الجدول اللعبتين ضمن فترة مزدحمة من نهاية العام، حيث قد تتنافس الإصدارات الكبرى على وقت اللاعبين وميزانياتهم واهتمامهم. كما يمنح تقارب المواعيد الجمهور فرصة لمقارنة التجربتين، رغم اختلاف نوع الألعاب والجمهور الذي تستهدفه كل واحدة منهما.
ومع ذلك، فإن المقارنة بين اللعبتين لا تعني بالضرورة أنهما تتنافسان بالطريقة نفسها. فـGTA 6 تعتمد على تجربة عالم مفتوح تحظى فيها الحرية والاستكشاف والقصة بأهمية كبيرة، بينما ترتبط Call of Duty بصورة أساسية بألعاب التصويب، مع تركيز واضح على المنافسة واللعب الجماعي، إلى جانب المحتوى الفردي بحسب الإصدار.
ومن المهم أيضًا التحقق من المواعيد الرسمية قبل اعتمادها في النشر، خصوصًا أن تواريخ الإطلاق قد تتغير، وأن تصريحات المسؤولين عن توقعات السوق لا تُعد بحد ذاتها تأكيدًا لأي تفاصيل إضافية حول الألعاب.
في النهاية، توضح تصريحات تايلر باهل أن Activision تنظر إلى GTA 6 وCall of Duty بوصفهما من أبرز العناوين القادرة على جذب اهتمام اللاعبين خلال 2026. لكن الأثر الحقيقي لهذه الإصدارات سيظهر مع وصولها إلى الجمهور، وعندها ستتضح قدرتها على تحويل التوقعات الكبيرة إلى نجاح تجاري وتجربة تحافظ على اهتمام اللاعبين بعد الإطلاق.