سارت الممثلة كالينا ليانغ على خط رفيع بين الصورة التي يعرف بها اللاعبون شخصية تشون لي في سلسلة Street Fighter، والقدرات الجسدية التي يمكنها الوصول إليها خلال فترة تحضير قصيرة. وبعد اطلاعها على نقاشات المعجبين عبر Reddit، وجدت نفسها أمام ضغط إضافي لتجسيد واحدة من أشهر شخصيات ألعاب القتال بصورة ترضي الجمهور.
القصة لا تتعلق فقط بتعليقات المعجبين على اختيارها للدور، بل أيضًا بالتحدي البدني الذي خاضته ليانغ خلال شهرين من الاستعداد، في محاولة للاقتراب من البنية الجسدية المميزة لشخصية تشون لي، المعروفة بركلاتها القوية وعضلات ساقيها البارزة.
وفي حديثها مع Project Big Screen، كشفت الممثلة أنها صادفت نقاشًا على Reddit تناول حجم فخذيها مقارنة بالشخصية الأصلية، وهو تعليق جعلها تشعر بضغط كبير، خصوصًا أنها من محبي ألعاب الفيديو وتفهم جيدًا الصورة التي يتوقع الجمهور رؤيتها على الشاشة.
وقالت ليانغ إن عنوان أحد النقاشات التي قرأتها كان يشير إلى أن فخذيها لا يقتربان من حجم فخذي تشون لي. وبدل أن تتجاهل التعليق، اعترفت بأن هناك فرقًا فعلًا بين بنيتها الجسدية وبين التصميم المبالغ فيه للشخصية داخل الألعاب والأنمي.
وأوضحت أنها، بصفتها من المعجبين بالشخصية، تتفهم رغبة الجمهور في رؤية نسخة حية تحافظ على ملامحها المعروفة، بما في ذلك بنيتها الرياضية الاستثنائية. لكن إدراكها لتوقعات اللاعبين لم يجعل المهمة أسهل، بل دفعها إلى التفكير بجدية أكبر في مقدار ما يمكنها تحقيقه خلال الفترة المتاحة.
شهران فقط لتجسيد تشون لي
لم يكن أمام كالينا ليانغ سوى شهرين للاستعداد للدور، وهي فترة قصيرة نسبيًا لتحقيق تحول جسدي ملحوظ مع الحفاظ على القدرة على الحركة وأداء مشاهد القتال أمام الكاميرا.
وفي حديثها، أوضحت أنها شعرت بضغط حقيقي بعد قراءة التعليقات، لكنها قررت التركيز على ما تستطيع التحكم فيه بدلًا من محاولة الوصول إلى صورة جسدية قد لا تكون واقعية خلال هذه المدة.
وقالت إن الفكرة التي التزمت بها طوال فترة التحضير كانت ألا تترك مجالًا للندم، وأن تقدم أفضل ما لديها دون أن تجعل النتيجة النهائية المعيار الوحيد لنجاحها.
وكان عليها أيضًا التفكير في الجانب العملي من الدور. فزيادة الكتلة العضلية إلى أقصى حد ممكن ليست هدفًا منفصلًا عن التمثيل، إذ يتطلب أداء مشاهد الحركة القدرة على التحرك بصورة طبيعية وتنفيذ الحركات القتالية أمام الكاميرا.
لهذا السبب، حاولت ليانغ الموازنة بين رغبتها في الاقتراب من مظهر تشون لي وبين ضرورة الوصول إلى بنية جسدية تستطيع العمل بها طوال التصوير. وفي نهاية المطاف، قالت إنها راضية عن النتيجة، لأنها بذلت كل ما في وسعها ضمن الحدود التي فرضها الوقت.
12 بيضة يوميًا وتدريبات الفنون القتالية
لم يقتصر استعداد ليانغ على التدريبات المعتادة للممثلين قبل تصوير فيلم أكشن، بل شمل تغييرًا واضحًا في نظامها الغذائي وبرنامجها البدني.
وفي مقابلة سابقة مع مجلة Empire خلال غشت، كشفت أنها كانت تتناول 12 بيضة يوميًا خلال مرحلة زيادة الكتلة العضلية، إلى جانب تناول وجبة كل ساعتين تقريبًا. ووصلت كمية الطعام التي كانت تتناولها إلى درجة جعلتها تشعر أحيانًا بأنها على وشك التقيؤ.
أما التدريبات، فركزت على تقوية ساقيها وتعلم الحركات القتالية المرتبطة بأسلوب تشون لي. وتضمنت التايكوندو والمواي تاي والووشو، مع تخصيص ساعتين يوميًا لممارسة هذه الفنون القتالية.
وهذا الاختيار يتناسب مع طبيعة الشخصية داخل سلسلة Street Fighter، إذ تعتمد تشون لي بدرجة كبيرة على الركلات السريعة والقوية، وتُعد ساقاها وركلاتها من أبرز سماتها التي يتعرف عليها اللاعبون منذ ظهورها في ألعاب السلسلة.
وبحسب ليانغ، أتت هذه الجهود بنتيجة ملموسة. فقد ازداد محيط كل من فخذيها بمقدار 6.5 سنتيمتر بحلول نهاية التصوير، وفقًا لما ذكرته في مقابلة Empire.
حتى بديلة مشاهد المجازفات احتاجت إلى تعديلات
امتد الاهتمام بالتفاصيل الجسدية إلى تصوير مشاهد المجازفات أيضًا. فبحسب المادة الأصلية، احتاجت بديلة ليانغ في بعض المشاهد إلى حشوات إضافية لمطابقة المظهر الجسدي للممثلة، خصوصًا عندما تتطلب المشاهد الانتقال بين لقطات مختلفة للشخصية.
وتوضح هذه التفاصيل حجم الاهتمام الذي أولاه الإنتاج للمظهر الخارجي لتشون لي، وليس فقط لحركاتها القتالية. ففي اقتباسات ألعاب الفيديو، قد تكون التفاصيل البصرية الصغيرة مهمة للجمهور الذي يعرف الشخصيات منذ سنوات طويلة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصية ذات تصميم مميز مثل تشون لي.
ومع ذلك، يبقى هناك فارق بين إعادة تقديم الشخصية في فيلم حي وبين نقل تصميمها من لعبة فيديو إلى الواقع. فالشخصيات الرقمية، ولا سيما في الألعاب القتالية، قد تمتلك نسبًا جسدية مبالغًا فيها لا يمكن نسخها حرفيًا لدى الممثلين الحقيقيين.
ومن هنا، يمكن فهم التحدي الذي واجهته ليانغ: لم يكن المطلوب مجرد ارتداء زي تشون لي أو تقليد حركاتها، بل محاولة تقديم شخصية يمكن التعرف عليها من خلال مظهرها وأسلوب قتالها، مع الحفاظ على واقعية الأداء أمام الكاميرا.
Street Fighter يقترب من دور العرض
من المقرر أن يصل فيلم Street Fighter إلى دور السينما يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وفقًا للمعلومات المنشورة عن موعد عرضه.
ويمنح حديث ليانغ المعجبين فكرة أوضح عن الجهد الذي بذلته لتجسيد تشون لي، إحدى أشهر الشخصيات النسائية في تاريخ ألعاب القتال. فإلى جانب التحدي البدني، تكشف تصريحاتها عن جانب آخر من العلاقة بين ممثلي الاقتباسات السينمائية وجمهور الألعاب، إذ قد تتحول تعليقات المعجبين وتوقعاتهم إلى جزء من الضغط الذي يرافق الاستعداد للدور.
وفي حالة ليانغ، لم تكن تلك التعليقات سببًا للتراجع، بل دفعتها إلى بذل أقصى ما تستطيع خلال شهرين فقط. والآن، سيحصل الجمهور على فرصة مشاهدة النتيجة على الشاشة، والحكم على مدى نجاح الفيلم في نقل شخصية تشون لي من ألعاب Capcom إلى السينما.