يبدو أن عشاق ألعاب المنصات الكلاسيكية على موعد مع تجربة Indie قد تلفت الأنظار خلال السنوات القادمة، بعدما أكدت شركة Acclaim رسميًا أن لعبة Kidbash: Super Legend ستصدر على جهازي Nintendo Switch 2 وNintendo Switch و Steam وباقي الأجهزة خلال بداية عام 2027. اللعبة الجديدة تأتي من تطوير الاستوديوين الإندونيسيين Authentic Remixes وFat Raccoon، وتحاول المزج بين روح ألعاب المنصات القديمة وأفكار الـRoguelike الحديثة داخل عالم مليء بالشخصيات المنسية والأجواء الغريبة.
اللافت منذ اللحظة الأولى أن المشروع لا يخفي مصادر إلهامه. فالعرض الأول للعبة يذكر مباشرة بألعاب مثل Kirby 64: The Crystal Shards وMega Man، سواء من حيث تصميم المراحل أو فكرة دمج الأسلحة أو حتى الإيقاع السريع للحركة والقتال. لكن في المقابل، تحاول Kidbash: Super Legend تقديم هويتها الخاصة عبر أسلوب بصري يعتمد على Claymation يشبه أعمال استوديو Laika المعروفة بأفلام الإيقاف الحركي ذات الطابع السينمائي الفريد.
اللعبة تدور داخل عالم يحمل اسم O.D.D، وهو مكان تعيش فيه شخصيات ألعاب فيديو منسية اختفت من ذاكرة اللاعبين مع مرور السنوات. الفكرة بحد ذاتها تبدو ذكية للغاية لمحبي الريترو والجيمينغ الكلاسيكي، لأنها تستغل الحنين بطريقة مختلفة عن المعتاد. بدل تقديم مجرد تقليد لألعاب قديمة، تحاول اللعبة بناء عالم كامل قائم على فكرة “الأبطال المنسيين” الذين فقدوا مكانهم داخل صناعة الألعاب الحديثة.
القصة تركز على شخصية Kidbash، وهو بطل يستيقظ فاقدًا لذاكرته ولا يتذكر سوى اسمه ورغبته القوية في أن يصبح بطلاً حقيقياً. بعد فشله في إنقاذ قرية Mandala، يتوجه للبحث عن المعلم الأسطوري Tao Shen Long من أجل التدريب، لكنه يكتشف أن هذا الأخير اختفى في ظروف غامضة. من هنا تبدأ رحلة استكشاف مليئة بالمواجهات والزعماء والأسرار داخل الجبل والعالم المحيط به.
واحدة من أكثر الأفكار المثيرة للاهتمام في اللعبة تتمثل في نظام دمج الأسلحة. فكلما قضى اللاعب على الأعداء سيمتلئ عداد خاص يسمح بدمج سلاحين معًا للحصول على سلاح جديد بقدرات مختلفة. الاستوديو نفسه لم يخفِ أن الفكرة مستوحاة بشكل مباشر تقريبًا من نظام الدمج الموجود في Kirby 64، لكن مع توسيع الميكانيكيات لتناسب أسلوب Roguelike الحديث. هذه النوعية من الأنظمة غالبًا ما تمنح اللاعبين حرية كبيرة في التجربة وبناء أساليب قتال مختلفة خلال كل محاولة لعب.
ولأن اللعبة تنتمي إلى تصنيف Roguelike Action Platformer، فهناك أيضًا نظام تعديلات وقدرات عشوائية يمكن جمعها أثناء اللعب. هذه التعديلات لا تؤثر فقط على القتال، بل تمتد إلى الحركة والتنقل واستكشاف المراحل. المثير هنا أن التأثيرات تتراكم حتى بعد دمج الأسلحة، ما يعني أن إمكانيات التخصيص قد تكون واسعة جدًا إذا نجح الفريق في تحقيق التوازن المطلوب.
العالم نفسه لا يعتمد فقط على التقدم القتالي، بل يحتوي أيضًا على نظام إعادة بناء القرية وتطوير الشخصيات. اللاعب سيتمكن من مساعدة مجموعة من الشخصيات المنسية لإعادة إعمار قريتهم المدمرة، بينما يرتبط التطور العام للعبة وتطوير البطل بشكل مباشر بهذا الجانب. هذا النوع من الـMeta Progression أصبح شائعًا في ألعاب الـRoguelike الحديثة لأنه يمنح شعورًا دائمًا بالتقدم حتى بعد الهزيمة المتكررة.
أما الزعماء، فيبدو أنهم سيشكلون عنصرًا أساسيًا في هوية اللعبة. فبحسب الوصف الرسمي، لن يكونوا مجرد أعداء تقليديين، بل شخصيات تمتلك قصصًا وقدرات مختلفة، وبعضهم قد يتحول حتى إلى أصدقاء بحسب اختيارات اللاعب. هذه اللمسة تضيف طابعًا شخصيًا أكثر للعالم وتساعد على جعل الشخصيات قابلة للتذكر بدل أن تكون مجرد عقبات داخل المراحل.
شركة Acclaim التي عادت مؤخرًا إلى ساحة صناعة الألعاب تبدو متحمسة جدًا للمشروع. حيث صرح Marc Anthony Rodriguez، مدير النشر والشراكات الاستراتيجية في الشركة، أن اللعبة بدت وكأنها “كلاسيكية مفقودة من عصر PS3 وDreamcast لكنها بروح حديثة من جيل 2020”. كما أشاد بأسلوبها البصري وطاقة اللعب العالية ونظام القتال القائم على دمج الأسلحة.
هذا التصريح مهم لأنه يعكس نوعية المشاريع التي تريد Acclaim دعمها بعد عودتها. الشركة تحاول على ما يبدو التركيز على ألعاب Indie ذات شخصية واضحة بدل مطاردة المشاريع الضخمة التقليدية. ومع النجاح المتزايد لألعاب مستقلة مثل Hades وDead Cells وShovel Knight، فهناك جمهور ضخم بالفعل متعطش لتجارب تجمع بين الحنين والأفكار الحديثة.
اختيار Nintendo Switch 2 وSwitch كمنصات للإطلاق يبدو منطقيًا جدًا أيضًا. جمهور Nintendo تحديدًا يتفاعل بقوة مع ألعاب المنصات والـIndie ذات الطابع الكلاسيكي، خصوصًا عندما تمتلك هوية بصرية مختلفة أو أفكار لعب مبتكرة. كما أن نجاح ألعاب مثل Cuphead وCeleste على أجهزة Nintendo يثبت أن السوق ما زال متعطشًا لهذا النوع من التجارب.
في الوقت نفسه، لا تزال التفاصيل المتعلقة بالأداء التقني أو دقة العرض على Nintendo Switch 2 غير معروفة حتى الآن، لكن أسلوب الـClaymation المستخدم قد يجعل اللعبة من أكثر المشاريع المستقلة لفتًا للانتباه بصريًا إذا تم استغلال قدرات الجهاز الجديد بشكل جيد. خاصة أن تصميم الشخصيات والخلفيات يوحي بتركيز واضح على التفاصيل الحركية والأنيميشن.
ومن الواضح أيضًا أن اللعبة تستهدف جمهورًا واسعًا نسبيًا. فهي تحتوي على عناصر سهلة الفهم لمحبي ألعاب المنصات الكلاسيكية، وفي نفس الوقت تضم أنظمة تقدم وبناء شخصيات معقدة بما يكفي لجذب جمهور ألعاب الـRoguelike الحديثة. هذا التوازن غالبًا ما يكون صعب التحقيق، لكنه إذا نجح فقد يمنح Kidbash: Super Legend فرصة حقيقية للتحول إلى واحدة من مفاجآت الساحة المستقلة خلال 2027.
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن موعد إصدار دقيق، لكن النافذة الحالية تشير إلى بداية عام 2027. كما أرفقت الشركة عروضًا دعائية أولية تمنح نظرة أوضح على أسلوب اللعب والعالم والشخصيات. ورغم أن المشروع ما زال بعيدًا نسبيًا عن الإطلاق، إلا أن ردود الفعل الأولية تبدو إيجابية خصوصًا بين اللاعبين الذين يفضلون تجارب تجمع بين روح الريترو وأفكار التصميم الحديثة.
إذا تمكنت اللعبة من تقديم قتال ممتع، تنوع حقيقي في دمج الأسلحة، وتصميم مراحل ذكي، فقد نجد أنفسنا أمام واحدة من أكثر ألعاب الـIndie إثارة للاهتمام على Nintendo Switch 2 خلال السنوات القادمة. والأكيد أن المزج بين أجواء Kirby وMega Man مع نظام Roguelike حديث ولمسة Claymation سينجح على الأقل في جعل اللعبة تحت أنظار عدد كبير من اللاعبين منذ الآن.






