أكد Yves Guillemot، الرئيس التنفيذي لشركة Ubisoft، أن سلسلة Watch Dogs لا تزال تمثل علامة مهمة ضمن مستقبل الشركة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن لا لعبة جديدة من السلسلة قيد التطوير حاليًا، كما أن العنوان لا ينتمي في الوقت الراهن إلى أي من “البيوت الإبداعية” الجديدة التي أعادت يوبيسوفت تنظيم فرقها من خلالها.
وجاءت تصريحات Guillemot خلال اجتماع الشركة مع المستثمرين في بداية أكتوبر 2026، بعدما طُرح عليه سؤال حول غياب Watch Dogs عن خطط الفرق الإبداعية الجديدة. وأجاب الرئيس التنفيذي عبر مترجم فوري بأن السلسلة لن تُدرج ضمن أحد هذه البيوت في الوقت الحالي، قبل أن تخضع لما وصفه بإمكانية “إعادة صنعها” أو إعادة تقديمها بصورة مختلفة.
هل ألمح Guillemot إلى ريميك للعبة Watch Dogs؟
قد تبدو عبارة “إعادة صنعها” إشارة مباشرة إلى مشروع Remake للعبة Watch Dogs الأولى، التي صدرت عام 2014، لكن السياق لا يكفي لاعتبار ذلك إعلانًا رسميًا عن ريميك قيد التطوير.
التقارير التي نقلت التصريح أوضحت أن العبارة ربما تكون متأثرة بالترجمة الفورية من الفرنسية، ولذلك يمكن تفسيرها بأكثر من طريقة. فقد يقصد Guillemot إعادة بناء السلسلة من خلال فريق جديد، أو إعادة هيكلة هويتها، أو تطوير نسخة محسنة من إحدى ألعابها السابقة. وحتى الآن، لم تعلن Ubisoft عن Watch Dogs Remake، كما لم تكشف عن أي مشروع جديد يحمل اسم السلسلة.
بعبارة أوضح، المؤكد هو أن Watch Dogs لا تحظى حاليًا بمشروع لعبة نشط، بينما تظل فكرة إعادة إحياء العلامة مطروحة نظريًا داخل الشركة. أما الحديث عن ريميك للجزء الأول، فلا يتجاوز في الوقت الحالي حدود التفسير والتحليل.
لماذا غابت Watch Dogs عن البيوت الإبداعية الجديدة؟
تأتي هذه التصريحات في وقت تمر فيه Ubisoft بعملية إعادة هيكلة واسعة، تهدف إلى تقليص التكاليف وتركيز الإنتاج على عدد محدود من الفرق والمشاريع الرئيسية. وكانت الشركة قد أعلنت عن تنظيم فرقها ضمن بيوت إبداعية مستقلة، يتولى كل منها الإشراف على مجموعة من العلامات والمشاريع.
هذا التغيير جعل مستقبل بعض السلاسل القديمة أقل وضوحًا، خصوصًا العناوين التي لا تملك مشروعًا جديدًا جاهزًا أو فريقًا مخصصًا لها. وبحسب ما جاء في التقارير، فإن Watch Dogs ليست ضمن الأولويات الحالية لهذه البيوت، ما يعني أن Ubisoft لا تنوي دفع السلسلة إلى الإنتاج فورًا.
ولا يشير غيابها عن هذه الفرق بالضرورة إلى إلغاء العلامة التجارية بشكل نهائي، لكنه يؤكد أن الشركة لا ترى في الوقت الراهن مشروعًا واضحًا يمكن وضعه على المسار الإنتاجي. وقد تحتاج Watch Dogs إلى تصور إبداعي جديد قبل أن تحصل على فرصة العودة.
مستقبل السلسلة بعد Watch Dogs: Legion
صدرت Watch Dogs: Legion في عام 2020، وكانت آخر لعبة رئيسية في السلسلة حتى الآن. قدمت اللعبة فكرة مختلفة سمحت للاعب بتجنيد شخصيات متعددة من سكان لندن واللعب بها، بدل الاعتماد على بطل رئيسي واحد طوال الحملة.
ورغم طموح فكرة “العب بأي شخصية”، لم تتمكن Legion من الحفاظ على الزخم الذي حققته Watch Dogs 2، التي اعتبرها عدد كبير من اللاعبين والنقاد أفضل أجزاء السلسلة من ناحية الشخصيات والأجواء وتصميم العالم. كما حصلت Legion على توسعة مدفوعة بعنوان Bloodline أعادت بعض الشخصيات السابقة إلى الواجهة.
وحتى هذه اللحظة، لا يوجد إعلان رسمي عن Watch Dogs 4 أو عن جزء رئيسي جديد. لذلك يبدو أن Ubisoft تفضل إبقاء السلسلة في حالة انتظار، بدل المخاطرة بإطلاق لعبة جديدة من دون رؤية واضحة أو فريق قادر على إعادة تقديم عناصرها الأساسية مثل الاختراق، والمطاردات، والعالم المفتوح، والصراع مع أنظمة المراقبة الرقمية.
شائعة Watch Dogs: Legion Director’s Cut
بالتزامن مع تصريحات Guillemot، عادت إلى الواجهة تقارير غير رسمية تتحدث عن نسخة موسعة من Watch Dogs: Legion تحمل اسم Director’s Cut.
وتزعم هذه التقارير أن فريقًا تابعًا لـ Ubisoft Montreal يعمل على نسخة محسنة من اللعبة، مع احتمال إضافة مشاهد جديدة، وتحسينات على التقاط الحركة، وتطوير التجربة الليلية، إلى جانب محتوى إضافي غير معلن. كما أشارت التسريبات إلى إمكانية طرح النسخة خلال النصف الأول من عام 2027.
لكن هذه المعلومات لم تحصل على أي تأكيد من Ubisoft، كما لم تكشف الشركة عن اسم المشروع أو موعده أو المنصات التي قد يدعمها. لذلك يجب التعامل معها باعتبارها شائعة منفصلة عن تصريحات Guillemot، ولا يمكن اعتبار عبارة “إعادة صنعها” دليلًا على أن Director’s Cut قيد التطوير فعلًا.
ومن المهم كذلك التمييز بين النسخة الموسعة المزعومة وبين الريميك الكامل. فـ Director’s Cut عادةً ما تشير إلى إصدار محسن أو موسع للعبة موجودة، بينما يعني Remake إعادة تطوير اللعبة بدرجة أكبر، وقد يشمل إعادة بناء الرسومات والأنظمة والمحتوى من الأساس. لا توجد معلومات رسمية تحدد أي اتجاه ستتخذه Ubisoft، إن قررت إعادة السلسلة مستقبلًا.
فيلم Watch Dogs هو المشروع المؤكد حاليًا
رغم غياب لعبة جديدة، لا تزال العلامة حاضرة في قطاع الترفيه من خلال فيلم حي تطوره Ubisoft Film & Television بالتعاون مع New Regency.
كانت Ubisoft قد كشفت سابقًا عن طاقم أساسي للفيلم، يضم Tom Blyth وSophie Wilde، مع تولي Mathieu Turi مهمة الإخراج وكتابة السيناريو بواسطة Christie LeBlanc، مع تعديلات من Victoria Bata. ومن المقرر أن يقدم الفيلم قصة أصلية تدور داخل عالم Watch Dogs، بدل تحويل إحدى الألعاب الثلاث إلى اقتباس مباشر.
وتدور ألعاب Watch Dogs حول صراع مجموعات القرصنة، وعلى رأسها DedSec، ضد أنظمة المراقبة الرقمية وشبكات CTOS التي تربط مدنًا كاملة ببنية تقنية واحدة. وقد انتقلت السلسلة بين مدن وشخصيات مختلفة، من Chicago في اللعبة الأولى، إلى San Francisco في Watch Dogs 2، ثم London في Watch Dogs: Legion.
حتى الآن، لا تملك النسخة السينمائية موعد إصدار معلنًا، لكن الفيلم يظل المشروع المرتبط بالسلسلة الذي تؤكده Ubisoft علنًا، إلى جانب استمرار إدراج Watch Dogs ضمن قائمة مشاريع قسم الأفلام والتلفزيون التابع للشركة. Ubisoft1
ماذا تعني تصريحات يوبيسوفت للاعبين؟
تعني تصريحات Yves Guillemot أن Watch Dogs لم تُدفن نهائيًا، لكنها ليست ضمن أولويات Ubisoft القريبة. فالشركة ما زالت ترى قيمة في الاسم، إلا أن ذلك لا يترجم حاليًا إلى لعبة جديدة أو إعلان عن ريميك.
ومن المحتمل أن تنتظر Ubisoft تقييم أداء مشاريعها الحالية، ونتائج الفيلم، قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبل السلسلة. كما قد تبحث الشركة عن طريقة مختلفة لإعادة تقديم عالم Watch Dogs، خصوصًا أن فكرة المراقبة الرقمية والذكاء الاصطناعي والخصوصية لا تزال قادرة على جذب اللاعبين، لكن نجاح أي عودة سيتوقف على جودة التنفيذ ووضوح هوية اللعبة.
في المقابل، فإن إطلاق Director’s Cut للعبة Legion، إذا صحت التسريبات، قد يمنح Ubisoft فرصة لاختبار اهتمام الجمهور بالسلسلة قبل الاستثمار في جزء جديد بالكامل. أما إذا لم يتحول المشروع إلى إعلان رسمي، فسيبقى فيلم Watch Dogs العلامة الوحيدة المؤكدة التي تمضي قدمًا في الوقت الحالي.
الخلاصة أن Watch Dogs لا تعود قريبًا على الأرجح، ولا توجد لعبة جديدة قيد التطوير بحسب أحدث التصريحات. لكن السلسلة لم تُلغَ، وإشارة Guillemot إلى إمكانية إعادة صنعها تترك الباب مفتوحًا أمام عودة مستقبلية، سواء من خلال ريميك للعبة الأولى، أو إعادة تصور كاملة للعلامة، أو مشروع جديد تحت قيادة فريق مختلف.