الرئيسية / تقنية / أخبار تقنية / مشروع Neon الاختباري من سامسونغ و Star Labs: هل من الممكن تعويض الذكائين الاصطناعي والبشري في المستقبل؟

مشروع Neon الاختباري من سامسونغ و Star Labs: هل من الممكن تعويض الذكائين الاصطناعي والبشري في المستقبل؟

شاركت مجموعة سامسونغ الكورية، خلال فعاليات معرض المنتجات الاستهلاكية  CES2020، بالعديد من المنتجات التقنية الاستهلاكية، كما قامت بالعديد من الإعلانات، لعل أبرزها هاتفي “اس 10” و “نوت 10” “نسخة لايت”، وأيضا شاشات العرض “الجدار” و “اوديسي” الثوريتين، لكن أهم هذه المنتجات كان مشروع Neon الاختباري، والذي تعد سامسونغ بان يكون “الإنسان الاصطناعي المستقبلي”، الذي سيعوض الذكاء الاصطناعي مستقبلا.

ويمكن تلخيص مشروع “نيون” الجديد، في فكرة بسيطة و موجزة: ان المشروع الاختباري الجديد، يعد بتقديم ذكاء بشري اصطناعي، او بالأحرى “بشر اصطناعيين” نعم عزيزي القارئ، او ما يطلق عليهم بال “Humanoïde”، يتسمون بصفات مصطنعة تقارب الحقيقة، اي سمات بشرية شبه حقيقية كالمشاعر الإنسانية و طرق التعبير و الحديث، يتم التكلف بها من طرف حواسيب قوية، بغية التفاعل معها بشكل مباشر خلال الروتين اليومي.

فيديو توضيحي من قناة
XEETECHCARE

ومع ذلك، فالعديد من الأسئلة تطرح في هذا الخصوص، وهي نفس الأسئلة المطروحة في أفلام “نهاية العالم” و بعض الألعاب الالكترونية ك”نير-Nier”، من قبيل هل ستفنى البشرية على يد هذه الآلات في المستقبل البعيد؟، ما المدى التي ستصل إليه هذه الآلات في التعلم؟، هل ستلتزم الآلات بقوانين تحد من تعمقها في التعلم وتشبهها بالبشر؟، هل ذكائها و فطنتها ستكون محدودة او مفتوحة؟، وغيرها الكثير..

وبالرجوع الى موضوعنا، فبالرغم من ان هذا المشروع الاختباري، قد يكسب هؤلاء “البشر الاصطناعيين” شيئا من “الصفات البشرية المميزة”، كالتفاعل الحي و الشبه الواقعي مع المستخدم، الا اننا لا يمكن ان نصف مشروع “نيون” من العملاق الكوري، باعتباره مشروعا أخر مبني على “الذكاء الاصطناعي”، بل انه يمثل طفرة في هذا المجال، بشكل مغاير و غير مألوف من قبل، فهو مشروع “لإنسان اصطناعي”، أكثر من كونه فقط برمجيات ذكية متحدثة.

يذكر القائمون على المشروع: “ان (النيونيين) جمع نيون، سيحلون شيئا فشيئا في أماكن العمل الخطرة، كمناطق الحروب بالنسبة للصحفيين و المراسلين، او مناطق الخطر بالنسبة للمنقذين، او في المجالات التي يصعب فيها التواجد البشري، لما فيها من خطر على حياته، كما يمكن ان يعوضوا أيضا غياب الأصدقاء او فقدان الأحبة، او ان يكونوا صداقات جديدة مع الأشخاص الحقيقيين، إذ ان الغرض منهم هو التفاعل الحي و المباشر و الآني مع البشر”.

يهدف مشروع نيون، الى خلق “إنسان اصطناعي” كما ذكرنا سابقا، يتعلم من مرافقه من خلال نسخ التعبير و الحركات البشرية، ولن يكون كالمساعدات الذكية الحالية، فهو لن يرتبط بقاعدة بيانات متوفرة عبر الانترنت، بل سيتجه لتقليد المستخدم البشري، و تحليل أنماط سلوكياته و توظيفها كليا في الروتين اليومي، من خلال تخزينها بشكل كلي في ذاكرته الداخلية، الأمر الذي يذكرني بالدماغ الاصطناعي من في “Ex Machina”.

سيقوم مشروع نيون، بصناعة “إنسان غير مكتمل من خلال إنسان مكتمل”، بحسب ما ذكره القائمون على المشروع من طرف سامسونغ و Star Labs، وهو رهان صعب بالنسبة للشريكين التقنيين، لما قد  يطرح أسئلة جديدة، كمثال : هل يمكن ان نتجادل مستقبلا مع نيون؟، هل سنرى الناس يحصلون على علاقة خاصة عاطفية مع نيون الخاص بهم؟ والاهم من ذلك ، هل سيفيدنا حقا في اي شيء ؟

وللتذكير، فان شركة Star Labs شريكة سامسونغ في مشروع نيون، هي شركه للبحث والابتكار مدعومة من سامسونج ، لكنها تحتفظ بقدر كبير من الحرية في أنشطتها، ولا تسعي للرد بتعمق على جميع الأسئلة المتعلقة بجميع مشاريعها، إذ انها تفضل العمل بشكل خفي و غير ملاحظ، فهي تمهد الطريق للتفكير المستقبلي، دون ان توفر بالضرورة اي إجابات فورية.

دعونا لا نستبق الإحداث، فمشروع نيون مازال “مشروعا اختباريا”، وهو سيكون مكتملا في المستقبل البعيد، في وقت ستكون التكنولوجيا فيه، قد بدأت تبتكر شيئا جديدا يفوق طائرات الدرون و الهواتف المطوية، في وقت ربما ستستغني فيه البشرية عن التواجد في كوكب الأرض، او سيصبح فيه التنقل اللحظي بين القارات و المدن امرأ ممكنا، ربما في وقت سيتمكن فيه الإنسان من الولوج الى الألعاب كحال انميات “Sword Art Online” و “Hack”، دون الحاجة للإقتران بأجهزة الألعاب كبيرة الحجم، أو ليكون عالما مستقبليا شبيها بانمي  “Accel World”، الا انه مستقبل بعيد يبدو رماديا و غير واضح المعالم حاليا.

المصدر:
XEETECHCAREFrandroid

عن المهدي المقدمي

Avatar
شاب مغربي، محب للتقنية بصفة عامة، وخاصة العاب الحاسوب و الهاتف النقال، كما اعمل كمترجم و صحفي في الشأنين الإقتصادي و العالمي.

شاهد أيضاً

تجربتي المطولة و تقييمي لتطبيق Drops لتعلم اللغات

*مراجعتي هنا و تقييمي، استمرت لاكثر من 4 اشهر من تعلم اللغة اليابانية. وهي موجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *